منصوص عليه قاله ابن برهان القسم الرابع أنه يقدم القياس الخاص بالمسالة على القياس العام الذي يشهد له القواعد قاله القاضي القسم الخامس أنه يقدم ما كان على سنن القياس على ما لم يكن كذلك القسم السادس انه يقدم ما دل دليل خاص على تعليله دون ما لم يكن كذلك القسم السابع أنه يقدم ما لم يدخله النسخ بالاتفاق على ما وقع فيه الخلاف والحاصل أنه يقدم ما كان دليل أصله أقوى بوجه من الوجوه المعتبرة
وأما المرجحات بحسب كيفية الحكم فهي على أقسام الأول أنه يقدم ما كانت علته ناقلة عن حكم العقل على ما كانت علته مقررة كما قاله الغزالي وابن السمعاني وغيرهما لأن الناقلة أثبتت حكما شرعيا والمقررة لم تثبت شيئا وقيل إن المقررة أولى لاعتضادها بحكم العقل المستقل بالنفي لولا هذه العلة الناقلة قال الاستاذ أبو منصور ذهب أكثر اصحابنا إلى ترجيح الناقلة عن العادة وبه جزم الكيا لأن الناقلة مستفادة من الشرع والأخرى ترجع إلى عدم الدليل فلا معارضة بينهما وقيل هما مستويان لأن النسخ بالعلل لا يجوز القسم الثاني أنه يقدم ما كانت علته مثبتة على ما كانت علته نافية كذا قال الاستاذ أبو إسحاق وغيره قال الغزالي قدم قوم المثبتة على النافية وهو غير صحيح لان النفي الذي لا يثبت إلا شرعا كالإثبات وإن كان نفيا أصليا يرجع إلى ما قدمناه في النافلة والمقررة وقال الأستاذ أبو منصور الصحيح أن الترجيح في العلة لا يقع بذلك لاستواء المثبت والنافي في الافتقار إلى الدليل قال وإلى هذا القول ذهب اصحاب الرأي القسم الثالث أنه يقدم ما يقتضي الحظر على ما يقتضي الإباحة قال ابن السمعاني وهو الصحيح وقيل هما سواء القسم الرابع أن يكون أحدهما يقتضي حدا والآخر يسقطه فالمسقط أقدم القسم الخامس أن يكون أحدهما يقتضي العنف والآخر يسقطه فالمقتضي للعنف أقدم وقيل هما سواء القسم السادس أن يكون أحدهما مبقيا للعموم لأنه كالنص في وجوب استغراق الجنس ومن حق العلة أن لا ترفع النص فإذا أخرجت ما اشتمل عليه العام كانت مخالفة للأصول التي يجب سلامتها عنه كذا قال القاضي في التقريب وحكى الزركشي عن الجمهور أن المخصصة له أولى لأنها زائدة وأما المرجحات بحسب الأمور الخارجة فهي على أقسام الأول أنه يقدم القياس الموافق للأصول بان يكون علة أصلة على وفق الاصول الممهدة في الشرع على ما كان موافقا لأصل واحد لأن وجود العلة في الاصول الكثيرة دليل على قوة اعتبارها في نظر الشرع هكذا قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي وابن السمعاني وغيرهما وقيل هما سواء وجزم بالأول