فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 463

الحلال والا لزم التكرار فوجب تفسيره بما يستطاب طبعا وذلك يقتضي حل المنافع بأسرها واحتجوا ايضا بقوله تعالى { قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة } الاية فجعل الاصل الاباحة والتحريم مستثنى وبقوله سبحانه { وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه } وبما ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث سعد بن ابي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان اعظم المسلمين في المسلمين جرما من سأل عن شيء فحرم على السائل من اجل مسألته وبما اخرجه الترمذي وابن ماجه عن سلمان الفارسي قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السمن والخبز والفراء قال الحلال ما اجله الله في كتابه والحرام ما حرمه الله في كتابه وما سكت عنه فهو مما عفا عنه واحتجوا ايضا بأنه انتفاع بما لا ضرر فيه على المالك قطعا ولا على المنتفع فوجب ان لا يمتنع كالاستضاءة بضوء السراج والاستظلال بظل الجدار ولا يرد على هذا الدليل ما قيل إنه يقتضي اباحة كل المحرمات لأن فاعلها ينتفع بها ولا ضرر فيها على المالك ويقتضي سقوط التكاليف بأسرها ووجه عدم وروده انه قد وقع الاحتراز عنه بقوله ولا على المنتفع ولا انتفاع بالمحرمات وبترك الواجبات لضرره ضررا ظاهرا لأن الله سبحانه قد بين حكمها وليس النزاع في ذلك انما النزاع فيما لم يبين حكمه ببيان يخصه او يخص نوعه واحتجوا ايضا بأنه سبحانه اما ان يكون خلقه لهذه الاعيان لحكمة او لغير حكمة والثاني باطل لقوله { وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت