فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 463

واحتج القائلون بالترتيب بما صح ان خطيبا قال في خطبته من يطع الله ورسوله فقد اهتدى ومن عصاهما فقد غوى فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم بئس خطيب القوم انت قل ومن يعص الله ورسوله ولو كان الواو لمطلق الجمع لما افترق الحال بين ما علمه الرسول وبين ما قال واجيب عن هذا بأنه انما امره صلى الله عليه وسلم بذلك لأنه فهم منه اعتقاد التسوية بين الله ورسوله فأمره بعدم الجمع بينهما في ضمير واحد تعظيما لله سبحانه

والحاصل انه لم يأت القائلون بإفادة الواو للترتيب بشيء يصلح للإستدلال به ويستدعي الجواب عنه وكما ان الواو لمطلق الجمع من دون ترتيب ولا معية فالفاء للتعقيب باجماع اهل اللغة واذا وردت لغير تعقيب فذلك لدليل اخر مقترن معناه بمعناها وكذلك في الظرفية اما محققة او مقدرة وكذلك من ترد لمعان وكذلك الباء لها معان مبينة في علم الإعراب فلا حاجة لنا الى التطويل بهذه الحروف التي لا يتعلق بتطويل الكلام فيها كثير فائدة فإن معرفة ذلك قد عرفت من ذلك العلم ولنشرع الان بعون الله وامداده وهدايته وتيسيره في المقاصد فنقول المقصد الاول في الكتاب العزيز وفيه اربعة فصول الفصل الاول فيما يتعلق بتعريفه الفصل الثاني في اختلاف القراءات الفصل الثالث في المحكم والمتشابه من القرآن الفصل الرابع في المعرب هل هو موجود في القرآن ام لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت