واحتج القائلون بالترتيب بما صح ان خطيبا قال في خطبته من يطع الله ورسوله فقد اهتدى ومن عصاهما فقد غوى فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم بئس خطيب القوم انت قل ومن يعص الله ورسوله ولو كان الواو لمطلق الجمع لما افترق الحال بين ما علمه الرسول وبين ما قال واجيب عن هذا بأنه انما امره صلى الله عليه وسلم بذلك لأنه فهم منه اعتقاد التسوية بين الله ورسوله فأمره بعدم الجمع بينهما في ضمير واحد تعظيما لله سبحانه
والحاصل انه لم يأت القائلون بإفادة الواو للترتيب بشيء يصلح للإستدلال به ويستدعي الجواب عنه وكما ان الواو لمطلق الجمع من دون ترتيب ولا معية فالفاء للتعقيب باجماع اهل اللغة واذا وردت لغير تعقيب فذلك لدليل اخر مقترن معناه بمعناها وكذلك في الظرفية اما محققة او مقدرة وكذلك من ترد لمعان وكذلك الباء لها معان مبينة في علم الإعراب فلا حاجة لنا الى التطويل بهذه الحروف التي لا يتعلق بتطويل الكلام فيها كثير فائدة فإن معرفة ذلك قد عرفت من ذلك العلم ولنشرع الان بعون الله وامداده وهدايته وتيسيره في المقاصد فنقول المقصد الاول في الكتاب العزيز وفيه اربعة فصول الفصل الاول فيما يتعلق بتعريفه الفصل الثاني في اختلاف القراءات الفصل الثالث في المحكم والمتشابه من القرآن الفصل الرابع في المعرب هل هو موجود في القرآن ام لا