ولو قيل تقاتل زيد فعمرو او تقاتل زيد ثم عمرو لم يصح والاصل الحقيقة فوجب ان يكون حقيقة في غير الترتيب وايضا لو اقتضت الواو الترتيب لم يصح قولك رأيت زيدا وعمرا بعده أو رأيت زيدا وعمرا قبله لأن قولك بعده يكون تكرارا لما تفيده الواو من الترتيب وقولك قبله يكون مناقضا لمعنى الترتيب ويمكن ان يجاب عن هذا الاستدلال بأنه امتنع جعل الواو هنا للترتيب لوجود مانع ولا يستلزم ذلك امتناعه عند عدمه واحتجوا ايضا بقوله تعالى { وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة } في سورة البقرة وقال في سورة الاعراف { وقولوا حطة وادخلوا الباب سجدا } وقوله { واسجدي واركعي مع الراكعين } مع ان الركوع مقدم على السجوج وقوله { فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله } وقوله { أو تقطع أيديهم وأرجلهم } وقوله { والسارق والسارقة } و { الزانية والزاني } وليست في شيء من هذه المواضع للترتيب وهكذا في غيرها مما يكثر تعداده وعلى كل حال فأهل اللغة العربية لا يفهمون من قول من قال اشتر الطعام والادام او اشتر الادام والطعام الترتيب اصلا وايضا لو كانت الواو للترتيب لفهم الصحابة رضي الله عنهم من قوله سبحانه { إن الصفا والمروة من شعائر الله } ان الابتداء يكون من الصفا من دون ان يسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ولكنهم سألوه فقال ابدءوا بما بدأ الله به