فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 463

انه صلى الله عليه وسلم اراد بالسنة هنا الطريقة وقيل في حدها اصطلاحا هي ما يرجح جانب وجوده على جانب عدمه ترجيحا ليس معه المنع من النقيض وقيل هي ما واظب على فعله النبي صلى الله عليه وسلم مع ترك ما بلا عذر وقيل هي في العبادات النافلة وفي الادلة ما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير القرآن من قول او فعل او تقرير وهذا هو المقصود بالبحث عنه في هذا العلم

البحث الثاني اعلم انه قد اتفق من يعتد به من اهل العلم على ان السنة المطهرة مستقله بتشريع الاحكام وانها كالقرآن في تحليل الحلال وتحريم الحرام وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه قال ألا واني اوتيت القرآن ومثله معه أي اوتيت القرآن وأوتيت مثله من السنة التي لم ينطق بها القرآن وذلك كتحريم لحوم الحمر الاهلية وتحريم كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير وغير ذلك مما لم يأت عليه الحصر واما ما يروي من طريق ثوبان في الامر بعرض الاحاديث على القرآن فقال يحيى بن معين انه موضوع وضعته الزنادقة وقال الشافعي ما رواه احد عمن يثبت حديثه في شيء صغير ولا كبير وقال ابن عبد البر في كتاب جامع العلم قال عبد الرحمن بن مهدي الزنادقة والخوراج وضعوا حديث ما أتاكم عني فاعرضوه على كتاب الله فان وافق كتاب الله فأنا قلته وان خالف فلم أقله وقد عارض حديث العرض قوم فقال وعرضنا هذا الحديث الموضوع على كتاب الله فخالفه لأنا وجدنا في كتاب الله { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } ووجدنا فيه { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله } ووجدنا فيه { من يطع الرسول فقد أطاع الله }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت