فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 463

قال الاوزاعي الكتاب احوج الى السنة من السنة الى الكتاب قال ابن عبد البر انها تقضي عليه وتبين المراد منه وقال يحيى بن ابي كثير السنة قاضية على الكتاب والحاصل ان ثبوت حجية السنة المطهرة واستقلالها بتشريع الاحكام ضرورية دينية ولا يخالف في ذلك الا من لا حظ له في دين الاسلام

البحث الثالث ذهب الأكثر من اهل العلم الى عصمة الانبياء بعد النبوة من الكبائر وقد حكى القاضي ابو بكر اجماع المسلمين على ذلك وكذا حكاه ابن الحاجب وغيره من متأخري الاصوليين وكذا حكوا الاجماع على عصمتهم بعد النبوة مما يزري بمناصبهم كرذائل الاخلاق والدناآت وسائر ما ينفر عنهم وهي التي يقال لها صغائر الخسة كسرقة لقمة والتطفيف بحبة وانما اختلفوا في الدليل الدال على عصمتهم مما ذكر هل هو الشرع او العقل فقالت المعتزلة وبعض الاشعرية ان الدليل على ذلك الشرع والعقل لأنها منفرة عن الاتباع فيستحيل وقوعها منهم عقلا وشرعا ونقله امام الحرمين في البرهان عن طبقات الخلق قال وإليه مصير جماهير ائمتنا قال ابن فورك ان ذلك ممتنع من مقتضى المعجزة قال القاضي عياض واليه ذهب الاستاذ ابو اسحاق ومن تبعه وقال القاضي ابو بكر وجماعة من محققي الشافعية والحنفية ان الدليل على امتناعها السمع فقط وروي عن القاضي ابي بكر رضي الله عنه انه قال انها ممتنعة سمعا والاجماع دل عليه قال ولو رددنا ذلك الى العقل فليس فيه ما يحيلها واختار هذا امام الحرمين والغزالي والكيا وابن برهان قال الهندي هذا الخلاف فيما اذا لم يسنده الى المعجزة في التحدي فان اسنده اليها كان امتناعه عقلا وهكذا وقع الاجماع على عصمتهم بعد النبوة من تعمد الكذب في الاحكام الشرعية لدلالة المعجزة على صدقهم واما الكذب غلطا فمنعه الجمهور وجوزه القاضي ابو بكر واستدل الجمهور بان المعجزة تدل على امتناعه واستدل القاضي بأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت