فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 463

يدل على مدلوله دلالة قطعية أو على أنواع أعراضه الذاتية كقولنا العام الذي خص منه البعض يدل على بقية أفراده دلالة ظنية وجميع مباحث أصول الفقه راجعة إلى إثبات أعراض ذاتية للأدلة والأحكام من حيث إثبات الأدلة للأحكام وثبوت الأحكام بالأدلة بمعنى أن جميع مسائل هذا الفن هو الإثبات والثبوت وقيل موضوع علم أصول الفقه هو الدليل السمعي الكلي فقط من حيث إنه يوصل العلم بأحواله إلى قدرة إثبات الأحكام لأفعال المكلفين أخذا من شخصياته والمراد بالأحوال ما يرجع إلى الإثبات وهو ذاتي للدليل والأول أولى

وأما فائدة هذا العلم فهي العلم بأحكام الله أو الظن بها ولما كانت هذه الغاية بهذه المنزلة من الشرف كان علم طالبه بها ووقوفه عليها مقتضيا لمزيد عنايته به وتوفر رغبته فيه لأنها سبب الفوز بسعادة الدارين

وأما استمداده فمن ثلاثة أشياء الأول علم الكلام لتوقف الأدلة الشرعية على معرفة الباري سبحانه وصدق المبلغ وهما مبينان فيه مقررة أدلتهما في مباحثه الثاني اللغة العربية لأن فهم الكتاب والسنة والاستدلال بهما متوقفان عليها إذ هما عربيان الثالث الأحكام الشرعية من حيث تصورها لأن المقصود إثباتها أو نفيها كقولنا الأمر للوجوب والنهي للتحريم والصلاة واجبة والربا حرام

ووجه ذكرنا لما اشتمل عليه هذا الفصل أنه يوجب زيادة بصيرة لطالب هذا العلم كما لا يخفى على ذي فهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت