فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 463

صورة وكل واحد من الضروري والنظري ينقسم إلى قسمين تصور وتصديق والكلام فيهما مبسوط في علم المنطق

والدليل ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري وقيل ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى العلم بالغير وقيل ما يلزم من العلم به العلم بشيء آخر وقيل هو ترتيب أمور معلومة للتأدي إلى مجهول

والأمارة هي التي يمكن أن يتوصل بصحيح النظر فيها إلى الظن

والظن تجويز راجح والوهم تجويز مرجوح والشك تردد الذهن بين الطرفين فالظن فيه حكم لحصول الراجحية ولا يقدح فيه احتماله للنقيض المرجوح والوهم لا حكم فيه لاستحالة الحكم بالنقيضين لأن النقيض الذي هو متعلق الظن قد حكم به فلو حكم بنقيضه المرجوح وهو متعلق الوهم لزم الحكم بهما جميعا والشك لا حكم فيه بواحد من الطرفين لتساوي الوقوع واللاوقوع في نظر العقل فلو حكم بواحد منهما لزم الترجيح بلا مرجح ولو حكم بهما جميعا لزم الحكم بالنقيضين

والإعتقاد في الاصطلاح هو المعنى الموجب لمن اختص به كونه جازما بصورة مجردة أو بثبوت أمر أو نفيه وقيل هو الجزم بالشيء من دون سكون نفس ويقال على التصديق سواء كان جازما أو غير جازم مطابقا أو غير مطابق ثابتا أو غير ثابت فيندرج تحته الجهل المركب لأنه حكم غير مطابق والتقليد لأنه جزم بثبوت أمر أو نفيه لمجرد قول الغير وأما الجهل البسيط فهو مقابل للعلم والاعتقاد مقابلة العدم للملكة لأنه عدم العلم والإعتقاد عما من شأنه أن يكون عالما أو معتقدا

وأما موضوع علم أصول الفقه فاعلم أن موضوع العلم ما يبحث فيه عن أعراضه الذاتيه والمراد بالعرض هنا المحمول على الشيء الخارج عنه وإنما يقال له العرض الذاتي لأنه يلحق الشيء لذاته كالإدراك للإنسان أو بواسطة أمر يساويه كالضحك للإنسان بواسطة تعجبه أو بواسطة أمر أعم منه داخل فيه كالتحرك للإنسان بواسطة كونه حيوانا

والمراد بالبحث عن الأعراض الذاتيه حملها على موضوع العلم كقولنا الكتاب يثبت به الحكم أو على أنواعه كقولنا الأمر يفيد الوجوب أو على أعراضه الذاتية كقولنا النص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت