فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 463

يخبر به في حضور جماعة هي نصاب التواتر ولم يقدحوا في روايته مع كونهم ممن يعرف علم الرواية ولا مانع يمنعهم من القدح في ذلك وفي هذا نظر واختلفوا في خبر الواحد المحفوف بالقرائن فقيل يفيد العلم وقيل لا يفيده وهذا خلاف لفظي لأن القرائن ان كانت قوية بحيث يحصل لكل عاقل عندها العلم كان من المعلوم صدقه ايضا اذا اخبر مخبر بحضرته صلى الله عليه وسلم بخبر يتعلق بالأمور الدينية وسمعه صلى الله عليه وسلم ولم ينكر عليه لا اذا كان الخبر يتعلق بغير الامور الدينية

فرع العمل بخبر الواحد له شروط منها ما هو في المخبر وهو الراوي ومنها ما هو في المخبر عنه وهو مدلول الخبر ومنها ما هو في الخبر نفسه وهو اللفظ الدال

أما الشروط الراجعة الى الراوي فخمسة الاول التكليف فلا تقبل رواية الصبي والمجنون ونقل القاضي الاجماع على رد رواية الصبي واعترض عليه العنبري وقال بل هما قولان للشافعي في اخباره عن القبلة كما حكاه القاضي حسين في تعليقه قال ولأصحابنا خلاف مشهور في قبول روايته في هلال رمضان وغيره قال الفوراني الأصح قبول روايته والوجه في رد روايته انه قد يعلم انه غير آثم لارتفاع قلم التكليف عنه فيكذب وقد اجمع الصحابة على عدم الرجوع الى الصبيان مع ان فيهم من كان يطلع على احوال النبوة وقد رجعوا الى النساء وسألوهن من وراء حجاب قال الغزالي في المنخول محل الخلاف في المراهق المتثبت في كلامه اما غيره فلا يقبل قطعا وهذا الاشتراط انما هو باعتبار وقت الاداء للرواية اما لو تحملها صبيا وأداها مكلفا فقد اجمع السلف على قبولها كما في رواية ابن عباس والحسنين ومن كان مماثلا لهم كمحمود بن الربيع فانه روى حديث انه صلى الله عليه وسلم مج في فيه مجة وهو ابن خمس سنين واعتمد العلماء روايته وقد كان من بعد الصحابة من التابعين وتابعيهم ومن بعدهم يحضرون الصبيان مجالس الروايات ولم ينكر ذلك أحد وهكذا لو تحمل وهو فاسق او كافر ثم روى وهو عدل مسلم ولا أعرف خلافا في عدم قبول رواية المجنون في حال جنونه اما لو سمع في حال جنونه ثم افاق فلا يصح ذلك لأنه وقت الجنون غير ضابط وقد روى جماعة إجماع أهل المدينة على قبول رواية الصبيان بعضهم على بعض في الدماء لمسيس الحاجة الى ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت