فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 463

انه يقبل وهو ظاهر مذهب الشافعي وابن ابي ليلى والثوري وابي يوسف والقول الثالث أنه اذا كان داعية الى بدعته لم يقبل والا قبل وحكاه القاضي عبد الوهاب في الملخص عن مالك وبه جزم سليم قال القاضي عياض هذا يحتمل انه اذا لم يدع يقبل ويحتمل انه لا يقبل مطلقا ( انتهى ) والحق انها لا يقبل فيما يدعو الى بدعته ويقويها لا في غير ذلك قال الخطيب وهو مذهب احمد ونسبه ابن الصلاح الى الاكثرين قال وهو اعدل المذاهب واولاها وفي الصحيحين كثير من احاديث المبتدعة غير الدعاة احتجاجا واستشهادا كعمران بن حطان وداود بن الحصين وغيرهما ونقل ابو حاتم بن حبان في كتاب الثقات الاجماع على ذلك قال ابن دقيق العيد جعل بعض المتأخرين من اهل الحديث هذا المذهب متفقا عليه وليس كما قال وقال ابن القطان في كتاب الوهم والإيهام الخلاف انما هو في غير الداعية اما الداعية فهو ساقط عند الجميع قال ابو الوليد الباجي الخلاف في الداعية بمعنى انه يظهر بدعته ( واما الداعية ) بمعنى حمل الناس عليها فلم يختلف في ترك حديثه

الشرط الثالث العدالة قال الرازي في المحصول هي هيئة راسخة في النفس تحمل على ملازمة التقوى والمروءة جميعا حتى يحصل ثقة النفس بصدقه ويعتبر فيها الاجتناب عن الكبائر وعن بعض الصغائر كالتطفيف بالحبة وسرقة باقة من البقل وعن المباحات القادحة في المروءة كالأكل في الطريق والبول في الشارع وصحبة الارذال والافراط في المزاح والضابط فيه ان كل ما لا يؤمن من جراءته على الكذب يرد الرواية وما لا فلا ( انتهى ) واصل العدالة في اللغة الاستقامة يقال طريق عدل أي مستقيم وتطلق على استقامة السيرة الدين قال الزركشي في البحر واعلم ان العدالة شرط بالاتفاق ولكن اختلف في معناها فعند الحنفية عبارة عن الاسلام مع عدم الفسق وعندنا ملكة في النفس تمنع عن اقتراف الكبائر وصغائر الخسة كسرقة لقمة والرذائل المباحة كالبول في الطريق والمراد جنس الكبائر والرذائل الصادق بواحدة قال ابن القشيري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت