فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 463

الراوي بذلك التغرير على السامع بأن المروي عنه غير ذلك الرجل فلا يخلو اما ان يكون ذلك الرجل المروي عنه ضعيفا وكان العدول الى غير المشهور من اسمه او كنيته ليظن السامع انه رجل اخر غير ذلك الضعيف فهذا التدليس قادح في عدالة الراوي واما ان يكون مقصد الراوي مجرد الإغراب على السامع مع كون المروي عنه عدلا على كل حال فليس هذا النوع من التدليس بجرح كما قال ابن الصلاح وابن السمعاني وقال ابو الفتح بن برهان هو جرح وثالثها ان يكون التدليس باطراح اسم الراوي الأقرب واضافة الرواية الى من هو ابعد منه مثل ان يترك شيخه ويروي الحديث عن شيخ شيخه فإن كان المتروك ضعيفا فذلك من الخيانه في الرواية ولا يفعله الا من ليس بكامل العدالة وان كان المتروك ثقة وترك ذكره لغرض من الأغراض التي لا تنافي الامانه والصدق ولا تتضمن التغرير على السامع فلا يكون ذلك قادحا في عدالة الراوي لكن اذا جاء في الرواية بصيغة محتملة نحو ان يقول قال فلان او روي عن فلان او نحو ذلك اما لو قال حدثنا فلان او اخبرنا وهو لم يحدث ولم يخبره بل الذي حدثه او اخبره هو من ترك ذكره فذلك كذب يقدح في عدالته والحاصل ان من كان ثقة واشتهر بالتدليس فلا يقبل الا اذا قال حدثنا او اخبرنا او سمعت لا اذا لم يقل كذلك لاحتمال ان يكون قد اسقط من لا تقوم الحجة بمثله

واما الشروط التي ترجع الى مدلول الخبر فالأول منها ان لا يستحيل وجوده في العقل فان احالة العقل رد

والشرط الثاني ان لا يكون مخالفا لنص مقطوع به على وجه لا يمكن الجمع بينهما بحال

والشرط الثالث ان لا يكون مخالفا لإجماع الامة عند من يقول بأنه حجة قطعية واما اذا خالف القياس القطعي فقال الجمهور انه مقدم على القياس وقيل ان كانت مقدمات القياس قطعية قدم القياس وان كانت ظنية قدم الخبر واليه ذهب ابو بكر الابهري وقال القاضي ابو بكر الباقلاني انهما متساويان وقال عيسى بن ابان ان كان الراوي ضابطا عالما قدم خبره والا كان محل اجتهاد وقال ابو الحسين البصري ان كانت العلة ثابتة بدليل قطعي فالقياس مقدم وان كان حكم الاصل مقطوعا به خاصة دون العلة فالاجتهاد فيه واجب حتى يظهر ترجيح احدهما فيعمل به والا فالخبر مقدم وقال ابو الحسين الصيمري لا خلاف في العلة المنصوص عليها وانما في المستنبطة قال الكيا قدم الجمهور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت