كقوله صلى الله عليه وسلم في ماء البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته فالراوي مخير بين ان يذكر السؤال او يتركه وان كان الجواب غير مستغن عن ذكر السؤال كما في سؤاله صلى الله عليه وسلم عن بيع الرطب بالتمر فقال اينقص اذا جف فقيل نعم فقال فلا اذا فلا بد من ذكر السؤال وهكذا لو كان الجواب يحتمل امرين فاذا نقل الراوي السؤال لم يحتمل الا امرا واحدا فلا بد من ذكر السؤال وعلى كل حال فذكر السؤال مع ذكر الجواب وما ورد على سبب اولى من الاهمال
الحال الثاني ان يرويه بغير لفظه بل بمعناه وفيه ثمانية مذاهب
المذهب الاول منها ان ذلك جائز من عارف بمعاني الالفاظ لا اذا لم يكن عارفا فانه لا يجوز له الرواية بالمعنى قال القاضي في التقريب بالاجماع ومنهم من شرط ان يأتي بلفظ مرادف كالجلوس مكان القعود او العكس ومنهم من شرط ان يكون ما جاء به مساويا للأصل في الجلاء والخفاء فلا يأتي مكان الجلي بما هو دونه في الجلاء ولا مكان العام بالخاص ولا مكان المطلق بالمقيد ولا مكان الامر بالخبر ولا عكس ذلك وشرط بعضهم ان لا يكون الخبر مما تعبدنا بلفظه كألفاظ الاستفتاح والتشهد وهذا الشرط لا بد منه وقد قيل انه مجمع عليه وشرط بعضهم ان لا يكون الخبر من باب المتشابه كأحاديث الصفات وحكى الكيا الطبري الاجماع على هذا لأن اللفظ الذي تكلم به النبي صلى الله عليه وسلم لا يدرى هل يساويه اللفظ الذي تكلم به الراوي ويحتمل ما يحتمله من وجوه التأويل أم لا وشرط بعضهم أن لا يكون الخبر من جوامع الكلم فان كان من جوامع