فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 463

كقوله صلى الله عليه وسلم في ماء البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته فالراوي مخير بين ان يذكر السؤال او يتركه وان كان الجواب غير مستغن عن ذكر السؤال كما في سؤاله صلى الله عليه وسلم عن بيع الرطب بالتمر فقال اينقص اذا جف فقيل نعم فقال فلا اذا فلا بد من ذكر السؤال وهكذا لو كان الجواب يحتمل امرين فاذا نقل الراوي السؤال لم يحتمل الا امرا واحدا فلا بد من ذكر السؤال وعلى كل حال فذكر السؤال مع ذكر الجواب وما ورد على سبب اولى من الاهمال

الحال الثاني ان يرويه بغير لفظه بل بمعناه وفيه ثمانية مذاهب

المذهب الاول منها ان ذلك جائز من عارف بمعاني الالفاظ لا اذا لم يكن عارفا فانه لا يجوز له الرواية بالمعنى قال القاضي في التقريب بالاجماع ومنهم من شرط ان يأتي بلفظ مرادف كالجلوس مكان القعود او العكس ومنهم من شرط ان يكون ما جاء به مساويا للأصل في الجلاء والخفاء فلا يأتي مكان الجلي بما هو دونه في الجلاء ولا مكان العام بالخاص ولا مكان المطلق بالمقيد ولا مكان الامر بالخبر ولا عكس ذلك وشرط بعضهم ان لا يكون الخبر مما تعبدنا بلفظه كألفاظ الاستفتاح والتشهد وهذا الشرط لا بد منه وقد قيل انه مجمع عليه وشرط بعضهم ان لا يكون الخبر من باب المتشابه كأحاديث الصفات وحكى الكيا الطبري الاجماع على هذا لأن اللفظ الذي تكلم به النبي صلى الله عليه وسلم لا يدرى هل يساويه اللفظ الذي تكلم به الراوي ويحتمل ما يحتمله من وجوه التأويل أم لا وشرط بعضهم أن لا يكون الخبر من جوامع الكلم فان كان من جوامع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت