الشبهة على فرض وجودها ولا يضره أيضا كونه زيادة على النص القرآني او السنة القطعية خلافا للحنفية فقالوا ان خبر الواحد اذا ورد بالزيادة في حكم القرآن او السنة القطعية كان نسخا لا يقبل والحق القبول لأنها زيادة غير منافية للمزيد فكانت مقبوله ودعوى انها ناسخة ممنوعة وهكذا اذا ورد الخبر مخصصا للعام من كتاب او سنة فإنه مقبول ويبني العام على الخاص خلافا لبعض الحنفية وهكذا اذا ورد مقيدا لمطلق الكتاب او السنة القطعية وقسم الهندي خبر الواحد اذا خصص عموم الكتاب او السنة المتواترة او قيد مطلقهما الى ثلاثة أقسام أحدها أن ما لا يعلم مقارنته له ولا تراخيه عنه فقال القاضي عبد الجبار يقبل لأن الصحابة رفعت كثيرا من أحكام القرآن بأخبار الآحاد ولم يسألوا عنها هل كانت مقارنة أم لا
قال وهو أولى لأن حمله على كونه مخصصا مقبولا أولى من حمله على كونه ناسخا مردودا الثاني ان يعلم مقارنته له فيجوز عند من يجوز تخصيص المقطوع بالمظنون الثالث ان يعلم تراخيه عنه وهو ممن لم يجوز تأخير البيان عن وقت الخطاب لم يقبله لأنه لو قبله لقبل ناسخا وهوغير جائز ومن جوزه قبله ان كان ورد قبل حضور وقت العمل به واما اذا ورد بعده فلا يقبل بالاتفاق ( انتهى ) وسيأتي تحقيق البحث في التخصيص للعام والتقييد للمطلق ولا يضره كون راويه انفرد بزيادة فيه على ما رواه غيره اذا كان عدلا فقد يحفظ الفرد ما لا يحفظه الجماعة وبه قال الجمهور اذا كانت تلك الزيادة غير منافية للمزيد اما اذا كانت منافية فالترجيح ورواية الجماعة ارجح من رواية الواحد وقيل لا نقبل رواية الواحد اذا خالفت رواية الجماعة وان كانت تلك الزيادة غير منافية للمزيد اذا كان مجلس السماع واحدا وكانت الجماعة بحيث لا يجوز عليهم الغفلة عن مثل تلك الزيادة واما اذا تعدد مجلس السماع فتقبل تلك الزيادة بالاتفاق ومثل انفراد العدل بالزيادة انفراده برفع الحديث الى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي وقفه الجماعة وكذا انفراده بإسناد الحديث الذي ارسلوه وكذا انفراده بوصل الحديث الذي قطعوه فان ذلك مقبول منه لأنه زيادة على ما رووه وتصحيح لما أعلوه ولا يضره ايضا كونه خارجا مخرج ضرب الأمثال وروي عن اما الحرمين انه لا يقبل لأنه موضع تجوز فأجيب عنه بأنه وان كان موضع تجوز فإن النبي صلى الله عليه وسلم لا يقول الا حقا لمكان العصمة
واما الشروط التي ترجع الى لفظ الخبر فإنه علم ان للراوي في نقل ما يسمعه أحوالا
الحال الاول ان يرويه بلفظه فقد ادى الامانه كما سمعها ولكنه اذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قاله جوابا عن سؤال سائل فان كان الجواب مستغنيا عن ذكر السؤال