في ستة امور حكم الاصل وتعليله في الجملة وتعيين الوصف الذي به التعليل ووجود ذلك الوصف في الفرع ونفي المعارض في الاصل ونفيه في الفرع هذا اذا لم يكن دليل الاصل خبرا فان كان خبرا كان النظر في ثمانية امور الستة المذكورة مع الاثنين المذكورين في الخبر ولا شك ان ما كان يحتاج الى النظر في امور كثيرة كان احتمال الخطأ فيه اكثر مما يحتاج الى النظر في اقل منها
واعلم انه لا يضر الخبر عمل أكثر الأمة بخلافه لأن قول الأكثر ليس بحجة ولا يضره عمل أهل المدينة بخلافه خلافا لمالك وأتباعه لأنهم بعض الامة ولجواز انه لم لم يبلغهم الخبر ولا يضره عمل الراوي له بخلافه خلافا لجمهور الحنفية وبعض المالكية لأنا متعبدون بما بلغ الينا من الخبر ولم نتعبد بما فهمه الراوي ولم يأت من قدم عمل الراوي على روايته بحجة تصلح للاستدلال بها وسيأتي لهذا البحث مزيد بسط في الشروط التي ترجع الى لفظ الخبر ولا يضره كونه مما تعم به البلوى خلافا للحنفية وأبي عبد الله البصري لعمل الصحابة والتابعين بأخبار الآحاد في ذلك ولا يضره كونه في الحدود والكفارات خلافا للكرخي من الحنفية وأبي عبد الله البصري في أحد قوليه ولا وجه لهذا الخلاف فهو خبر عدل في حكم شرعي ولم يثبت في الحدود والكفارات دليل يخصها من عموم الأحكام الشرعية واستدلالهم بحديث ادرءوا الحدود بالشبهات باطل فالخبر الموجب للحد يدفع