فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 463

عما فهم بعبارة يقطع بأنها تدل على ذلك المعنى الذي فهمه من غير ان تكون الالفاظ مترادفه فهذا موضع الخلاف والأكثرون على انه متى حصل القطع بفهم المعنى مستندا الى اللفظ اما بمجرده او اليه مع القرائن التحق بالمترادف

المذهب الثاني المنع من الرواية بالمعنى مطلقا بل يجب نقل اللفظ بصورته من غير فرق بين العارف وغيره هكذا نقله القاضي عن كثير من السلف واهل التحري في الحديث وقال انه مذهب مالك ونقله الجويني والقشيري عن معظم المحدثين وبعض الاصوليين وحكي عن ابي بكر الرازي من الحنفية وهو مذهب الظاهرية نقله عنهم القاضي عبد الوهاب ونقله ابن السمعاني عن عبد الله بن عمر وجماعة من التابعين منهم ابن سيرين وبه قال الاستاذ ابو اسحاق الاسفرائيني ولا يخفى ما في المذهب من الحرج البالغ او المخالفة لما كان عليه السلف والخلف من الرواية كما تراه في كثير من الاحاديث التي يرويها جماعة فان غالبها بألفاظ مختلفة مع الاتحاد في المعنى المقصود بل قد ترى الواحد من الصحابة فمن بعدهم يأتي في بعض الحالات بلفظ في رواية وفي اخرى بغير ذاك اللفظ مما يؤدي معناه وهذا امر لا شك فيه

المذهب الثالث الفرق بين الألفاظ التي لا مجال للتأويل فيها بين الألفاظ التي للتأويل فيها مجال فيجوز النقل بالمعنى في الاول دون الثاني حكاه ابو الحسين بن القطان عن بعض اصحاب الشافعي واختاره الكيا الطبري

المذهب الرابع التفصيل بين ان يحفظ الراوي اللفظ ام لا فان حفظه لم يجز له أن يرويه بغيره لأن في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفصاحة ما لا يوجد في غيره وان لم يحفظ اللفظ جاز له الرواية بالمعنى وبهذا جزم الماوردي والروياني

المذهب الخامس التفصيل بين الاوامر والنواهي وبين الاخبار فتجوز الرواية بالمعنى في الاول دون الثاني قال الماوردي والروياني اما الاوامر والنواهي فيجوز روايتها بالمعنى كقوله لا تبيعوا الذهب بالذهب وروي أنه نهى عن بيع الذهب بالذهب وقوله صلى الله عليه وسلم اقتلوا الاسودين في الصلاة وروي انه امر بقتل الاسودين في الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت