السابع: إنه يجوز تأخير النسخ عن وقت العمل بالمنسوخ، وأما التخصيص فلا يجوز تأخيره عن وقت العمل بالمخصوص وفاقا.
الثامن: إنه يجوز نسخ شريعة بشريعة أخرى، ولا يجوز التخصيص.
التاسع: أن النسخ رفع الحكم بعد ثبوته، بخلاف التخصيص فإنه بيان المراد باللفظ العام، ذكره القفال الشاشي والعبادي في زيادته، وهذا على رأي القاضي، وأما على رأي غيره فينبغي أن نقول: انتهاء حكم بخلاف التخصيص.
العاشر: إن التخصيص بيان ما أريد بالعموم، والنسخ بيان ما لم يرد بالمنسوخ، ذكره الماوردي.
الحادى عشر: أن التخصيص يجوز أن يكون مقترنا بالعام، أو متقدّما عليه، أو متأخرا عنه، ولا يجوز أن يكون الناسخ متقدما على المنسوخ ولا مقترنا به، بل يجب أن يتأخر عنه.
الثاني عشر: أن النسخ لا يكون إلا بقول وخطاب، والتخصيص قد يكون بأدلة العقل والقرائن وسائر أدلة السمع.
الثالث عشر: أن التخصيص يجوز أن يكون بالإجماع، والنسخ لا يجوز أن يكون بالإجماع.
الرابع عشر: أن التخصيص يجوز أن يكون في الأخبار والأحكام، والنسخ يختص بأحكام الشرع.
الخامس عشر: التخصيص على الفور، والنسخ على التراخى، ذكره الماوردي، وقال الزركشي: وفيه نظر.
السادس عشر: أن تخصيص المقطوع بالمظنون واقع، ونسخه به غير واقع.
السابع عشر: أن التخصيص لا يدخل في غير العام، بخلاف النسخ فإنه يرفع حكم العام والخاص.
الثامن عشر: أنه يجوز نسخ الأمر، بخلاف التخصيص، على خلاف فيه.
التاسع عشر: أن التخصيص يؤذن بأن المراد بالعموم عند الخطاب ما عداه، والنسخ يحقق أن كل ما يتناوله اللفظ مراد في الحال، وإن كان غير مراد فيما بعده، وكان اللفظ المطلق لا يدل على الزمان أصلا، وإنما يدل على الفعل، ثم الزمان ظرف [1] .
(1) انظر الفرق بين التخصيص والنسخ في البحر المحيط (243) / (3) - (245) ، إرشاد الفحول للشوكاني ص (142) ، (143) .