الفرق الأول: أن التخصيص ترك بعض الأعيان، والنسخ ترك بعض الأزمان، قاله الأستاذ أبو إسحاق الأسفراييني.
الثاني: أن التخصيص يتناول الأزمان والأعيان والأحوال، بخلاف النسخ فإنه لا يتناول إلا الأزمان، قال الغزالي: وهذا ليس بصحيح، فإن الأعيان والأزمان ليستا من أفعال المكلفين، والنسخ يرد على الفعل في بعض الأزمان، والتخصيص يرد على الفعل في بعض الأحوال. ا ه [1] .
الثالث: التخصيص لا يكون إلا لبعض الأفراد، بخلاف النسخ فإنه يكون لكل الأفراد، وعلى هذا فالنسخ أعم، قاله البيضاوي [2] ، لكن اختار الرازي خلافه [3] .
الرابع: أن التخصيص تقليل، والنسخ تبديل، حكاه القاضي أبو الطيب عن بعض أصحاب الشافعي، وقال: هذا اللفظ جميل، ولكن ريعه قليل، ومعناه مستحيل؛ لأن الردة تبديل وليست بنسخ؛ قال تعالى: فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ [4] .
الخامس: أن النسخ يتطرق إلى كل حكم سواء أكان ثابتا في حق شخص واحد أم أشخاص كثيرة، والتخصيص لا يتطرق إلى الأول.
ومنهم من عبر عن هذا بعبارة أخرى فقال: التخصيص لا يدخل في الأمر لمأمور واحد، والنسخ يدخل فيه.
السادس: أن التخصيص يبقي دلالة اللفظ على ما بقي تحته حقيقة كان أو مجازا على الخلاف، والنسخ يبطل دلالة حقيقة المنسوخ في مستقبل الزمان بالكلية.
(1) انظر المستصفى للغزالي (1) /؟؟؟.
(2) انظر منهاج الوصول للبيضاوي ص (52) ، والإبهاج في شرح المنهاج (144) / (2) .
(3) انظر المحصول للإمام الرازي (9) / (3) / (1) .
(4) سورة البقرة من الآية (181) .