فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 146

نخلص مما تقدم في البحث بالنتائج التالية:

(1) - أن النسخ يطلق ويراد منه رفع الحكم، ويراد منه عند آخرين انتهاء الحكم.

(2) - اتفق المسلمون على جريان النسخ بين الشرائع، وأن شريعة المسلمين نسخت كل شريعة قبلها، وأنه لا ينسخها شيء من إجماع للأمة، أو قياس للمجتهدين، أو حكم للمعصوم، ولو فرضناه مثل حكم عيسى عليه السلام آخر الزمان.

وقد أجمع المسلمون على أن رسالة الإسلام هى الخاتمة، فلا رسول بعد محمد صلى اللّه عليه وسلم، ولا نبي، وأنه لا ينسخ بالعقل فيما لو ذهب محل الحكم [1] .

(3) - لا وجود لما يسمى بنسخ التلاوة بقسميه، سواء مع بقاء الحكم أو انتفائه، وكل ما ورد من روايات لا يصح منه شيء بموجب الصناعة الحديثية، كما أنه مخالف لما اتفق عليه المسلمون من حفظ كتاب الله سبحانه وتعالى جملة وتفصيلا.

وفي هذا سد لباب شر عظيم، يريد المبطلون أن يدخلوا منه إلى دين الإسلام.

(4) - النسخ لا يقع في الأحكام التي وردت في كتاب الله سبحانه وتعالى، فهو صالح لكل زمان ومكان، وهو الكلمة الأخيرة من رب العالمين إلى الناس، ونحن في احتياج إلى كل ما أمر به ونهى، أو أرشد ونبه، فليس هناك نسخ لأحكامه، لا بالكتاب ولا بالسنة.

(5) - القرآن نسخ الشرائع السابقة، وينسخ السنة، والسنة تنسخ السنة أيضا، إما تصريحا، وإما ضمنا، وقد وقع كل ذلك، والوقوع دليل الجواز.

(6) - يناسب ما ذهبنا إليه القول بالنساء، وهو أن يرد حكم مقيدا بقيد،

(1) أفردنا لهذا بحثا مستقلا بعنوان: «أثر ذهاب المحل في الحكم» ، طبع بدار الهداية بمصر.

(2) محمد، علي جمعه، النسخ عند الأصوليين، صفحه: ?، نهضة مصر، قاهره - مصر، 2005 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت