فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 146

الشرعي الثابت بالخطاب الشرعي، هذا ملخص ما قاله الآمدي في كون القياس منسوخا [1] .

المسألة الثانية: كون القياس ناسخا [2] :

وقد حكى الآمدي فيها ثلاثة أقوال، ثم اختار غيرها، أما الأقوال الثلاثة فهي:

(1) - لا يكون القياس ناسخا لغيره مطلقا، سواء أكان جليّا أم خفيّا.

(2) - يكون القياس ناسخا مطلقا، جليّا كان، أو خفيّا.

(3) - إن كان القياس خفيّا، لا يكون ناسخا، وإن كان جليّا يكون ناسخا.

المختار للآمدي: إن كانت العلة الجامعة في القياس منصوصة، فهي في معنى النص فيصح النسخ به.

وإن كانت العلة مستنبطة بنظر المجتهد: فإما أن يكون القياس قطعيّا أو ظنيّا.

فإن كان قطعيّا: فإنه وإن كان مانعا من إثبات حكم دليل آخر سواء كان نصّا أو قياسا، فلا يكون ذلك نسخا، وإن كان في معنى النسخ؛ لكونه ليس بخطاب، والنسخ هو الخطاب الدال على ارتفاع حكم خطاب سابق.

وإن كان القياس ظنيّا: فيمتنع أن يكون ناسخا؛ لأن المنسوخ حكمه إما أن يكون نصّا أو إجماعا أو قياسا، والأول والثاني محال، إن كان النص والإجماع خاصّا، لكون النص والإجماع مقدّما على القياس بالاتفاق.

وإن كان الإجماع عامّا فلا نسخ؛ لأن القياس ليس بخطاب شرعي، والناسخ لا بد أن يكون خطابا شرعيّا كما تقدم.

وإن كان قياسا فلا بد وأن يكون القياس الثاني راجحا على الأول [3] .

ومثال القياس القطعي: قياس الضرب على التأفيف بجامع الإيذاء، ليثبت التحريم في الضرب كما ثبت في التأفيف.

(1) انظر الإحكام في أصول الأحكام للآمدي (231) / (3) وما بعدها.

(2) انظر المسألة في: اللمع ص (33) ، شرح اللمع (12) / (1) ، أصول السرخسي (66) / (2) ، التمهيد لأبي الخطاب (391) / (2) ، المستصفى (26) / (1) ، المحصول للرازي (562) / (1) ، الإحكام للآمدي (233) / (3) ، مختصر ابن الحاجب مع شرح العضد (199) / (2) ، المسودة ص (202) ، شرح تنقيح الفصول ص (316) ، معراج المنهاج (445) / (1) ، الإبهاج لابن السبكي (81) / (2) ، نهاية السول (186) / (2) ، البحر المحيط (131) / (4) ، شرح المحلي مع حاشية البناني (55) / (2) ، فتح الغفار (133) / (2) .

(3) انظر الإحكام للآمدي (233) / (3) .

(4) محمد، علي جمعه، النسخ عند الأصوليين، صفحه: ?، نهضة مصر، قاهره - مصر، 2005 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت