و يرد أيضا في الأحكام كقولنا: «أكرم ربيعة إلا الأمراء» .
أما النسخ فلا يرد إلا على الأحكام عند الجمهور [1] .
الثالث: أن المستثنى مرتبط بالمستثنى منه بحرف الاستثناء، بينما النسخ يكون بغير حرف.
الرابع: أن الاستثناء يكون في بعض الأعيان الذين عمهم اللفظ الأول، فهو نوع من أنواع التخصيص، والناسخ يكون منفصلا عن المنسوخ [2] .
معنى الشرط في اللغة: العلامة [3] ، قال الله تعالى: فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها [4] ، أي علاماتها، أما الشرط في الاصطلاح: فقد عرفه الغزالي بأنه: عبارة عما لا يوجد المشروط مع عدمه، لكن لا يلزم أن يوجد عند وجوده [5] .
ويمكن أن يعبر عنه: بأنه ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته.
وقال بعض الشافعية: هو الذي يتوقف عليه تأثير المؤثر، لا في ذاته.
والتعريف المختار عند الآمدي هو:
ما يلزم من نفيه نفي أمر ما على وجه، لا يكون سببا لوجوده، ولا داخلا في السبب [6] .
وعرفه ابن قدامة: بأنه ما لا يوجد المشروط مع عدمه، ولا يلزم أن يوجد عند وجوده [7] .
والشرط ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
الأول: شرط عقلي، كالحياة للعلم، وترك أضداد المأمور به.
الثاني: شرط شرعي، كالطهارة للصلاة والإحصان للرجم.
الثالث: شرط لغوي كقوله: إن جئتني أكرمتك، مقتضاه في اللغة اختصاص الإكرام بالمجيء، فينزل منزلة التخصيص والاستثناء [8] .
(1) انظر التقرير والتحبير (57) / (3) ، النسخ في دراسات الأصوليين ص (363) .
(2) انظر الموافقات للإمام الشاطبي (109) / (3) .
(3) انظر القاموس المحيط للفيروزآبادي (368) / (2) .
(4) سورة محمد، من الآية (18) .
(5) انظر المستصفى للغزالي (180) / (1) ، (181) .
(6) انظر الإحكام للآمدي (454) / (2) .
(7) روضة الناظر ص (135) .
(8) انظر الإحكام للآمدي (454) / (2) .