فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 146

و يرد أيضا في الأحكام كقولنا: «أكرم ربيعة إلا الأمراء» .

أما النسخ فلا يرد إلا على الأحكام عند الجمهور [1] .

الثالث: أن المستثنى مرتبط بالمستثنى منه بحرف الاستثناء، بينما النسخ يكون بغير حرف.

الرابع: أن الاستثناء يكون في بعض الأعيان الذين عمهم اللفظ الأول، فهو نوع من أنواع التخصيص، والناسخ يكون منفصلا عن المنسوخ [2] .

معنى الشرط في اللغة: العلامة [3] ، قال الله تعالى: فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها [4] ، أي علاماتها، أما الشرط في الاصطلاح: فقد عرفه الغزالي بأنه: عبارة عما لا يوجد المشروط مع عدمه، لكن لا يلزم أن يوجد عند وجوده [5] .

ويمكن أن يعبر عنه: بأنه ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته.

وقال بعض الشافعية: هو الذي يتوقف عليه تأثير المؤثر، لا في ذاته.

والتعريف المختار عند الآمدي هو:

ما يلزم من نفيه نفي أمر ما على وجه، لا يكون سببا لوجوده، ولا داخلا في السبب [6] .

وعرفه ابن قدامة: بأنه ما لا يوجد المشروط مع عدمه، ولا يلزم أن يوجد عند وجوده [7] .

والشرط ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

الأول: شرط عقلي، كالحياة للعلم، وترك أضداد المأمور به.

الثاني: شرط شرعي، كالطهارة للصلاة والإحصان للرجم.

الثالث: شرط لغوي كقوله: إن جئتني أكرمتك، مقتضاه في اللغة اختصاص الإكرام بالمجيء، فينزل منزلة التخصيص والاستثناء [8] .

(1) انظر التقرير والتحبير (57) / (3) ، النسخ في دراسات الأصوليين ص (363) .

(2) انظر الموافقات للإمام الشاطبي (109) / (3) .

(3) انظر القاموس المحيط للفيروزآبادي (368) / (2) .

(4) سورة محمد، من الآية (18) .

(5) انظر المستصفى للغزالي (180) / (1) ، (181) .

(6) انظر الإحكام للآمدي (454) / (2) .

(7) روضة الناظر ص (135) .

(8) انظر الإحكام للآمدي (454) / (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت