الرأي الراجح:
والذي أرجحه من هذه الأقوال رأي البيضاوي وهو الذي مال إليه الإسنوي أن القياس لا ينسخه إلا قياس أقوى منه، أما النص والإجماع فلا ينسخان القياس، ولا ينسخهما؛ لأن من شروط العمل بالقياس: ألا يوجد ما يخالفه من نص، أو إجماع، فإذا وجد ما يخالفه فقد بطل العمل به.
أما كون القياس الأقوى هو الذي يكون ناسخا دون المساوي والأدنى؛ فلأن القياس الأقوى يكون راجحا على غيره بخلاف المساوي، أو الأدنى.
غاية ما تقدم أن الذي يكون منسوخا هو القياس الأدنى، أو الأخفى، والذي يكون ناسخا هو القياس الأقوى أو الأجلى، ولا يكون القياس ناسخا ومنسوخا خلاف ذلك.