فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 146

و قد يسمى الحكم ناسخا مجازا، فيقال: (صوم رمضان ناسخ لصوم عاشوراء) ، ولكن الناسخ الحقيقي هو الله؛ لأنه هو الذي رفع الحكم فهو الرافع، وهو الذي أقام الدليل على الارتفاع بقوله الدال عليه أو بوحيه [1] .

ويشترط في الحكم الناسخ عند الأكثر: أن يكون أقوى من المنسوخ، أو مساويا له [2] .

وأما المنسوخ: فهو الحكم المرتفع بناسخ، الذي كان متعلقا بالفعل بالخطاب السابق، كالمرتفع من وجوب الوضوء من أكل شيء مسته النار [3] .

وأما المنسوخ عنه: فهو المتعبد المكلف الذي رفع عنه حكم الأول، وكلف بالعمل الثاني.

(1) انظر المستصفى (121) / (1) .

(2) انظر المسودة ص (201) ، وما بعدها، شرح تنقيح الفصول ص (311) ، أصول السرخسي (77) / (2) ، المستصفى (124) / (1) ، فواتح الرحموت (76) / (2) ، إرشاد الفحول ص (186) ، (188) ، البرهان لإمام الحرمين (1311) / (2) ، شرح العضد على ابن الحاجب (195) / (2) .

(3) رواه أبو داود في باب ترك الوضوء مما مست النار من كتاب الطهارة عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت