فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 714

4 -كما أنَّ هذه الكتبَ لا تذكرُ ـ في الغالبِ ـ إلاَّ الألفاظَ المناسبةَ لموضوعِ الكتابِ، وقَلَّ أنْ تذكرَ ألفاظًا لا علاقةَ لها بموضوعِ الكتابِ، ومن ذلك ما ورد في كتابِ «الإبدال» لابن السِّكِّيت (ت:244) [1] ، قال: «... ما يَنُوصُ لحاجةٍ، وما يقدر على أن يَنُوصَ؛ أي: يتحرَّك لشيءٍ، ومنه قوله تعالى: {وَلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ} [ص: 3] ، ومعنى وَلاَتَ: ليس. ومَنَاصٍ، مثل: مَنَاض» [2] .

ففي هذا المثالِ تجدُ ابن السِّكِّيتِ (ت:244) يُوردُ الإبدالَ في الضَّادِ والصَّادِ في مَنَاصٍ ومَنَاض، ثمَّ ذكر الآية، ثمَّ استطرد في معنى «وَلاَت» .

5 -وقدْ تخلو بعضُ الرَّسائلِ اللُّغويَّةِ منْ ذكرِ ألفاظٍ قرآنيَّةٍ مفسَّرةٍ، وذلك لأسباب؛ منها:

* أن لا يوجدَ لموضوعِ الكتابِ ما يناسبُه منْ ألفاظٍ قرآنيَّةٍ.

* أو لعدمِ حضورِها في ذهنِ المؤلِّفِ، أو لغيرِها من الأسبابِ [3] .

وعودًا على بدءٍ، فإنَّ كتبَ الموضوعاتِ لا تكادُ تخرجُ عنْ بيانِ مدلولِ اللَّفظِ في اللُّغةِ، ومن الأمثلةِ الواردةِ في بعضِ الكتبِ ما يلي:

= الألفاظ التالية، يطمثهنَّ (ص:77) ، مَنِيٍّ يُمْنَى (ص:79) ، أثقلت (ص:84) ، العشار (ص:86) .

(1) يعقوب بن إسحاق بن السِّكِّيت، اللغوي النحوي، الكوفي، كان من أهل الفضل والدين، وكان يؤدِّب ولد المتوكل بالله، وقتله المتوكل بالضرب في قصة مذكورة في ترجمته، وله من الكتب: إصلاح المنطق، والإبدال، وغيرهما، توفي سنة (244) ، وقيل غيرها. ينظر: تاريخ بغداد (4:273 - 274) ، وإنباه الرواة (4:56 - 63) .

(2) الإبدال لابن السِّكِّيت، تحقيق: د. حسين محمد شرف (ص:122) ، وينظر فيه الألفاظ التالية: تَخَوُّف (ص:100) ، سبحًا (ص:100 - 101) ، كُشِطَتْ (ص:133 - 114) ، دَسَّاهَا، يَتَسَنَّه، مَسْنُون، آسِن (ص:134) ، فُومِهَا (ص:126) ، يَصِدُّون، تَصْدِيَة (ص:135) .

(3) من الكتب اللغوية التي خلت من الآيات: كتب الأصمعي: الوحوش، واشتقاق الأسماء، وما اختلفت ألفاظه واتفقت معانيه، وسبب ذلك أن الأصمعي كان يتورع في تفسير الألفاظ القرآنية. ومن الكتب كذلك، كتاب البئر، لابن الأعرابي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت