فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 714

وأُعْصِرَ القومُ: أُمطِرُوا، قال الله عزّ وجل: «وفيه يُعْصَرُون» [يوسف: 49] ، ويقرأ {يُعْصِرُونَ} [1] : من عصيرِ العنب.

قال أبو سعيدٍ [2] : يستغلونَ أَرَضِيهِم؛ لأنَّ الله يُغْنِيهم، فتجيءُ عصارةُ أَرَضيهم؛ أي: غلَّتها؛ لأنك إذا زرعتَ اعتصرَت من زرعِك ما رزقَك اللهُ.

والإعصارُ: الرِّيحُ التي تُثِيرُ السَّحَابَ.

عَصَرَت الرِّياحُ، فهي مُعْصِراتٌ؛ أي: مثيراتٌ للسَّحابِ.

والإعصارُ: الغبارُ الذي يستديرُ ويسطعُ.

وغبارُ العجاجةِ إعصارٌ أيضًا، قال الله عزّ وجل: {فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ} [البقرة: 266] ، يعني: العجاجة» [3] .

2 -وقال: «نَسِيَ فلانٌ شيئًا كان يذكره، وإنه لنَسِيٌّ؛ أي؛ كثيرُ النسيانِ، من قولِ اللهِ جلَّ وعزَّ: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} [مريم: 64] .

والنِّسْيُ [4] : الشيءُ المنسي الذي لا يذكرُ، يقال: منه قوله تعالى: {وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا} [مريم: 23] . ويقال: هو خِرقَةُ الحائضِ إذا رمت به.

(1) قرأ السبعة سوى حمزة والكسائي {يُعْصِرُونَ} وبالتاء: حمزة والكسائي، وقرأ عيسى الأعرج بضمِّ الياءِ وفتح الصاد. ينظر: إعراب القراءات السبعة وعللها، لابن خالويه، تحقيق: عبد الرحمن العثيمين (1:311) ، والمحتسب، لابن جني (1:344 - 345) ، وزاد فيه ممن قرأ بضم الياء وفتح الصاد: جعفر بن محمد.

(2) لعله أبو سعيد الضرير، أحمد بن خالد (ت:282) اللغوي، لقيَ ابن الأعرابي وأبا عمرو الشيباني، وحفظ عن الأعراب نكتًا كثيرةً. ينظر: معجم الأدباء (3:15 - 26) ، وإنباه الرواة (1:76) ، فإن كان هو، فإنه من النصوص التي أُدخِلت على العين، واللهُ أعلم.

(3) العين: (1:295) .

(4) في القاموس المحيط، مادة (نسي) : «والنسي، بالكسر ويفتح: ما نُسِيَ، وما تلقيه المرأة من خِرَقِ اعتلالها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت