فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 714

ومن ذلك:

1 -تفسيرُه للفظ «الغيب» في قوله تعالى: {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} [البقرة: 3] ، قال: «والغيب في اللغةِ: ما غاب عنكَ من أمرٍ، ومن مطمئنِّ الأرضِ الذي يغيبُ فيه داخلُه» [1] .

وقد ذكر قبل ذلك أقوالَ المفسرينَ، ثمَّ ختمها بهذا البيانِ، فقال: «وقوله: {بِالْغَيْبِ} ، قالت طائفةٌ: معناه: يصدِّقونَ إذا غابوا وخَلَوا، لا كالمنافقينَ الذينَ يؤمنونَ إذا حضروا، ويكفرونَ إذا غابوا.

وقال آخرونَ: يصدقونَ بما غابَ عنهم مما أخبرتْ به الشرائعُ.

واختلفتْ عباراتُ المفسرينَ في تمثيلِ ذلك، فقالت فرقةٌ: الغيبُ في هذه الآيةِ: اللهُ عزّ وجل.

وقال آخرونَ: القضاءُ والقدرُ.

وقالَ آخرونَ: القرآنُ وما فيه من الغيوبِ.

وقال آخرونَ: الحشرُ والصِّراطُ والميزانُ والجنَّةُ والنَّارُ.

وهذه الأقوالُ لا تتعارضُ، بل يقعُ الغيبُ على جميعِها.

والغيب في اللغةِ: ما غاب عنكَ من أمرٍ، ومن مطمئنِّ الأرضِ الذي يغيبُ فيه داخلُه» [2] .

فتراه في هذا المثالِ بيَّنَ المعنى اللُّغويَّ للغيبِ، وبيَّنَ أن تفسيرَ المفسرينَ له بما ذكرَه عنهم إنما هو على سبيلِ المثالِ لنوعٍ من أنواعِ الغيبِ.

2 -وفي تفسيرِه للفظِ «تفكَّهون» من قوله تعالى: {لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ} [الواقعة: 65] ، قال: «و {تَفَكَّهُونَ} ، قال ابن عباسٍ، ومجاهد، وقتادة: معناه: تعجبونَ.

(1) المحرر الوجيز، ط: قطر (1:146) .

(2) المحرر الوجيز، ط: قطر (1:145 - 146) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت