الإنسانِ، وقيل: جِلدُ الرأسِ والهَامَةِ، قاله الحسنُ، ومنه قول الأعشى [1] :
قَالَتْ قُتَيلَةُ مَا لَهُ قّدْ ... جُلِّلَتْ شَيبًا شَوَاتُهُ؟
ورواه أبو عمرو بن العلاء: سَرَاتُهُ، فلا شاهدَ في البيت على هذه الرواية [2] .
قال أبو عبيدة: سمعتُ أعرابيًا يقول: اقشعرَّت شواتي [3] .
والشوى أيضًا: قوائم الحيوان، ومنه: عَبْلُ الشَّوى [4] .
والشَّوى أيضًا: كلُّ عضوٍ ليس بمقتلٍ، ومنه: رمى، فأشوى، إذا لم يُصِبْ المقتلَ.
وقال ابن جبير: الشَّوى: العصبُ والعَقِبُ.
فنار لظى تُذهِبُ هذا من ابن آدمَ وتنْزعه» [5] .
(1) لم أجده في ديوان الأعشى، وهو من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن، وقد نسبه إلى الأعشى (2:269) .
(2) ذكر ذلك أبو عبيدة في مجاز القرآن (2:269) ، قال: «أنشدها أبو الخطاب الأخفش أبا عمرو بن العلاء، فقال له: صحَّفت، إنما هي سراته» .
وهذا النوع من الشواهدِ يحتاجُ إلى دراسةٍ وتقويمٍ لما ذكره المفسرون من شواهدَ يختلفُ بها الاستشهادُ بسبب روايتها، كما ذُكِرَ في رواية بيت الحطيئةِ الذي يستشهدون به عند قوله تعالى: {لاَ تَسْمَعُ فِيهَا لاَغِيَةً} ، فقد ورد روايته هكذا:
أغررتني، وزعمت أنك
لا تَنِي بالصيفِ تامُرُ
من وَنَي وأَمَرَ، وبهذا لا يكونُ شاهدًا على معنى لاغية، واللهُ أعلمُ.
(3) مجاز القرآن (2:269) .
(4) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن (2:270) : «وشوى الفرسِ: قوائمه، ويقال: عَبْل الشَّوى، ولا يكون هذا للرأسِ؛ لأنهم وصفوا الخيل بأسالة الخدين، وعِتق الوجه ورقَّتِه» .
(5) المحرر الوجيز، ط: قطر (15:96) .