عن نافعٍ [1] . وقرأ أبو جعفر وأبو عمرو: «خَلْقُ الأوَّلِينَ» بفتحِ الخاء وسكونِ اللام، وهي قراءةُ ابن مسعودٍ، وعلقمةَ [2] ، والحسنِ [3] ، وهذا يحتمل وجهينِ:
أحدهما: ما هذا الذي تزعمه إلاَّ اختلاقُ الأولين من الكَذَبَةِ قبلك، فأنت على منهاجهم.
والثاني أن يريدوا: ما هذه البِنيةُ التي نحنُ عليها، إلاَّ البِنيةُ التي عليها الأوَّلونَ: حياةٌ وموتٌ، وما ثَمَّ بعثٌ ولا تعذيبٌ.
وكلُّ معنى مِمَّا ذكرتُه تحتملُه قراءةُ «خُلْق» . وروى علقمةُ عن ابن مسعودٍ: (إلاَّ اختلاقُ الأوَّلينَ) [4] » [5] .
2 -في قوله تعالى: {وَفَارَ التَّنُّورُ} [هود: 40] ، استخدمَ اشتقاقَ اللَّفظِ لبيانِ ضعفِ قولٍ في التَّفسيرِ، فقال: «وقالت فِرقةٌ: التنُّور: هو الفجرُ، والمعنى: إذا طلعَ الفجرُ، فاركب السفينةَ.
= والنوادر، جالس الخليفة العباسي الرشيد، وألف الكتب، منها: الاشتقاق والوحوش وغيرها، توفي سنة (215) ، وقيل غيرها. ينظر: إنباه الرواة (2:197 - 205) ، وسير أعلام النبلاء (10:175 - 181) .
(1) لم أجد من نسب القراءة إلى الأربعة، أما قراءةُ أبي قلابة فحكاها ابن خالويه، ينظر: مختصر في شواذ القراءات (ص:107) . وأما ما رواه الأصمعي عن نافع، فقد ذكره الهذلي في الكامل في القراءات الخمسين، مخطوط: (لوحة 234 ب) .
(2) علقمة بن قيس النخعي، وُلِدَ في حياة النبي صلّى الله عليه وسلّم، وأخذ القراءة على ابن مسعود عرضًا وسمع من غيره، وكان من أحسن الناس صوتًا، توفي سنة (62) . ينظر: معرفة القراء الكبار (1:51 - 52) ، وغاية النهاية (1:516) .
(3) هذه قراءة أبي جعفر وأبي عمرو وابن كثير والكسائي وخلف، ينظر: المبسوط في القراءات العشر، لابن مهران (ص:327) . وينظر قراءة الحسن في إتحاف فضلاء البشر، للبناء (ص:333) ، وينظر: البحر المحيط، ط: المكتبة التجارية (8:180) فقد ذكر هذه القراءة عنهم.
(4) ذكرها أبو حيان في البحر المحيط (8:180) ، ويحتمل أنه نقلها من ابن عطيَّة.
(5) المحرر الوجيز، ط: قطر (11:137 - 138) .