فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 714

وروايةُ عليِّ بنِ أبي طلحةَ (ت:143) ليستْ خاصَّةً بتفسيرِ الغريبِ، بل هي في التَّفسيرِ عمومًا.

كما نقل محمودُ السيِّد الدغيم عن فؤاد سزكين ما قاله في هذه الرِّواية، قال: «والمؤكَّد أنَّ التفسيرَ الذي رواهُ عليُّ بنُ أبي طلحةَ الهاشميُّ (ت:120هـ/737م) [1] منسوبًا إلى ابن عباسٍ، هو من تأليفِ ابن عباسٍ نفسِه، وذلك لأنَّ عليَّ بنَ أبي طلحةَ قد جُرِحَ لروايتِه هذا التَّفسيرَ دونَ أنْ يكونَ أخذَهُ سماعًا عن ابن عباس [2] ...» [3] .

وهذا الاستدلالُ من فؤاد سزكين غريبٌ جدًا، ولا يَعْتَمِدُ على حُجَّة تُسلَّمُ له.

وقد كان ابتداءُ التَّأليفِ في علمِ غريبِ القرآنِ في النِّصفِ الثَّاني من القرن الثَّاني؛ أي: في عهدِ أتباعِ التَّابعينَ.

وممن ذُكِرَ له تدوينٌ فيه: زيد بن علي (ت:120) [4] ، وأبان بن تغلب (ت:141) ، وفي النَّفسِ شيءٌ من هذين الكتابين [5] .

(1) الصواب أنَّ وفاته سنة (143) ، كما في تقريب التهذيب (ص:698) .

(2) هذه الروايةُ من الطرقِ المشهورةِ عن ابنِ عباسٍ، وقد قَبِلَها علماءُ؛ كالبخاري والطبري والنحاس وغيرهم، ينظر مثلًا: كلامَ الدكتور سليمان اللاحم في تحقيقه للناسخ والمنسوخ، للنحاس (1:412 - 413) .

(3) تاريخ التراث العربي، لفؤاد سزكين، نقله إلى العربية الدكتور محمود فهمي حجازي (1:66) ، وينظر مقدمة عمدة الحفاظ، تحقيق: محمد السيد الدغيم (ص:22) ، فقد نقل هذا الكلام عن فؤاد سزكين.

(4) زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، المصلوب، روى عن أبيه زين العابدين وأخيه جعفر، وعنه: عبد الرحمن بن أبي الزناد والزهري وغيرهما، خرج على هشام بن عبد الملك في الكوفة، فقتل زيد ثم صلب، وكان ذلك سنة (120) وقيل: (122) ، وإليه تُنْسَبُ فرقة الزيدية. ينظر: طبقات ابن سعد (5:325 - 326) ، تهذيب الكمال (3:83 - 84) .

(5) أمَّا كتاب زيد، فيرويه عنه أبو خالد عمرو بن خالد الواسطي، قال عنه الإمام أحمد: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت