فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 714

وقد حرصت على تتبُّعِ أقوالِهما في كتب التَّفسيرِ، فظفرتُ بنقلٍ قليلٍ عنهما، وما وجدته منقولًا عن زيد بن عليٍّ (ت:120) يخالفُ ما وردَ في غريب القرآن المطبوعِ المنسوبِ إليه [1] .

= «متروك الحديث، ليس يسوى شيئًا» ، وقال يحيى بن معين: «كذاب، غير ثقة، ولا مأمون» ، وكذا قال غير واحدٍ. ينظر: الجرح والتعديل (6:230) .

وأمَّا كتاب أبان، فلم يُنْقَلْ إلاَّ عن مؤرخ الشيعة الطوسي، وقد سبق ذكر ذلك، والشيعة يتكثَّرون بذكر علمائهم ومؤلفاتهم، حتى إنهم ينسبون بعض علماء السنة إليهم.

(1) وجدت في القرطبيُّ تفسيراتٍ لأبان بن تغلب، ولم ينصَّ فيه على أنه نقل من كتابه غريب القرآن، وهذه التفسيرات في الأجزاء: (1:411) ، (7:397) ، (8:88) ، (10:337) ، (13:65) .

أما زيد بن علي فوجدت له:

1 -تفسير قوله تعالى: {وَلِبَاسُ التَّقْوَى} [الأعراف: 26] ، فقد ورد عنه في تفسيرها اختلافٌ، فعند ابن أبي حاتم (5:1458) : «الإسلام» ، وعند البغوي (2:155) : «الآلات التي يتقى بها في الحرب؛ كالدرع والمغفر والساعد والساقين» ، وكذا هو عند القرطبي (7:185) . وعند ابن كثير (3:401) : «الإيمان» ، وفي تفسير غريب القرآن المطبوع (ص:139) : «الحياء» .

2 -في تفسيرِ قوله تعالى: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا} [التوبة: 41] ، ورد عند القرطبي (8:150) : «مشاغيل وغير مشاغيل» ، وفي تفسير غريب القرآن (ص:151) : «فالخفيف: الشَّابُّ، والثِّقال: الشيوخ» .

3 -وفي تفسير المرض، قال: «المرض مرضان: فمرض زنا، ومرض نفاق» . الدر المنثور (6:599) ، وليس في تفسير آية الأحزاب في المطبوع من تفسير غريب القرآن تفسير لهذا (ص:255) .

4 -وفي تفسير قوله تعالى: {وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ} [فاطر: 37] ، عند القرطبي (14:353) ، عن زيد بن علي قال: «الرسول» . وفي تفسير غريب القرآن: «معناه: الشَّيب» .

5 -وفي تفسيره لاسم الله المؤمن، قال: «إنما سمَّى نفسه مؤمنًا؛ لأنه آمنهم من العذاب» . الدر المنثور (8:123) ، ولم يرد تفسيره في سورة الحشر من كتاب تفسير غريب القرآن (ص:329) .

واعلم أنَّ أغلب ما يُنقلُ عن زيد بن علي القراءةُ، وهي محكيَّةٌ في كتب التفسيرِ كثيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت