فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 714

نَحْنُ نَطَحْنَاهُمْ غَدَاةَ الجَمْعَينِ

بالضَّابِحَاتِ في غُبارِ النَّقْعَينِ

نَطْحًا شَديدًا لاَ كَنَطْحِ الصُّورَيْنِ

وهذا أعجبُ إليَّ من القولِ الأولِ؛ لقولِ رسولِ الله صلى الله عليه وعلى آله: كيف أنعم؟! وصاحب القرن قد التقمه، وحنى جبهته، ينتظرُ متى يُؤمرُ، فينفُخ» [1] .

في هذا المثالِ حملَ معنى الصُّورِ على الواردِ في الأحاديثِ، وترك المعنى اللُّغويَّ الذي رواه عن أبي عبيدة (ت:210) .

2 -وقال: «ومن صفاتِه المؤمنُ. وأصلُ الإيمانِ: التصديقُ، قال: {وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ} [يوسف: 17] ، أي: وما أنت بمصدِّق ولو كنا صادقين. ويقال في الكلام: ما أومِنُ بشيءٍ مما تقولُ؛ أي: ما أصدِّقُ بذلكَ.

فإيمان العبدِ باللهِ: تصديقه قولًا وعملًا وعقدًا، وقد سمَّى اللهُ الصلاةَ في كتابهِ إيمانًا، فقال: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} [البقرة: 143] ؛ أي: صلاتَكم إلى بيتِ المقدسِ.

فالعبدُ مؤمنٌ؛ أي: مصدقٌ محقِّقٌ. واللهُ مؤمنٌ؛ أي: مصدِّقٌ ما وعده ومحقِّقُهُ، أو قابلٌ إيمانَه.

وقدْ يكونُ المؤمنُ من الأمانِ؛ أي: لا يأمنُ إلاَّ من أمَّنه اللهُ. وقد

(1) تفسير غريب القرآن (ص:25 - 26) ، الحديث أخرجه الترمذي في سننه (5:372) ، وسعيد بن منصور في سننه (3:118) ، وأحمد في مسنده (1:326) ، والحميدي في مسنده (2:332) ، والطبري في تفسيره، ط: الحلبي (29:150 - 151) ، والطبراني في معجمه الكبير (12:128) ، وغيرهم، وقال ابن كثير معلقًا على رواية الإمام أحمد: «وقد رويَ هذا من غير وجهٍ، وهو حديث جيِّدٌ» . تفسير ابن كثير، تحقيق: السلامة (2:171) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت