فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 714

2 -اختلفَ المفسِّرونَ في لفظِ «صلصال» منْ قولِه تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ} [الحجر: 26] على قولين:

القولُ الأولُ: الصِّلْصَالُ: الطِّينُ اليابسُ الَّذي إذا نَقَرْتَهُ صَلَّ؛ أي: أصدرَ صوتًا.

وبه قالَ: ابنُ عَبَّاسٍ (ت:68) [1] ، وقتادةُ (ت:117) [2] .

ومِنَ اللُّغويينَ: أبو عبيدةَ (ت:210) [3] ، وابنُ قتيبةَ (ت:276) [4] ، والزَّجَّاجُ (ت:311) [5] .

القولُ الثاني: الصَّلْصَالُ: المُنْتِنُ.

وبه قالَ مجاهد (ت:104) [6] . ولم أجدْ أحدًا مِنَ اللُّغويينَ قالَ به، وإنْ كانَ بعضُهم قدْ ذَكَرَهُ عنْ مجاهد (ت:104) [7] .

والقولُ الأوَّلُ جعلَ أصلَ الكلمةِ مِنَ الصَّلْصَلةِ؛ أي: الصَّوتُ، ومنه: صَلْصَلَةُ اللِّجَامِ، والحُلْيِ؛ أي: صوتُهُما، والصَّلْصَلَةُ: صَوتُ الرَّعْدِ إذا كانَ صَافِيًا، ويقالُ لِلْفَرَسِ إذا كانَ حَادَّ الصَّوتِ: فَرَسٌ صَلْصَالٌ [8] .

وأمَّا القولُ الثاني، فجعلَ أصلَه مِن صَلَّ الشَيءُ، إذا تغيَّرَ وأنْتَنَ.

(1) الدر المنثور (5:76) .

(2) تفسير الطبري، ط: الحلبي (14:27) . وقد ترجم الطبري لهذا القول المذكور، وأورد الرواية عن ابن عباس ومجاهد والضحاك، وليس فيها تصريح بحدوث الصوت، فتركتها.

(3) مجاز القرآن (1:350) .

(4) تفسير غريب القرآن (ص:237 - 238) .

(5) معاني القرآن وإعرابه (3:178) .

(6) تفسير الطبري، ط: الحلبي (14:28) .

(7) ينظر: تهذيب اللغة (12:113) ، وتاج العروس، مادة (صلل) .

(8) ينظر: لسان العرب، مادة (صلل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت