قالَ الطَّبريُّ (ت:310) : «وقالَ آخرونُ: الصَّلْصَالُ: المُنْتِنُ، وكأنَّهم وجَّهوا ذلكَ إلى أنَّه مِنْ قولِهم: صَلَّ اللَّحْمُ، وأَصَلَّ: إذا أَنْتَنَ» [1] .
3 -اختلفَ المفسِّرونَ في لفظِ «مُسْتَمِرٌّ» من قولِه تعالى: {وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ} [القمر: 2] على أقوالٍ، منها:
القولُ الأوَّلُ: مُسْتَمِرٌّ، ذاهبٌ وزائلٌ.
وقالَ به منَ السَّلفِ: مجاهدُ بن جبرٍ (ت:104) [2] ، وقتادةُ بن دعامة السدوسي (ت:117) [3] .
ومِنَ اللُّغويِّينَ: الفَرَّاءُ (ت:207) [4] ، والزَّجَّاجُ (ت:311) [5] .
القولُ الثاني: مُسْتَمِرٌّ: شَدِيدٌ قَوِيٌّ.
وقدْ نُسِبَ إلى أبي العَالِيَةِ (93) ، والضَّحَّاكِ بنِ مُزَاحِمٍ (ت:105) [6] .
وممن قال به من أهلِ اللُّغةِ: أبو عبيدةَ (ت:210) [7] ، وابنُ قتيبةَ (ت:276) [8] ، وابنُ عُزَيزٍ السِّجسْتَانِيُّ (ت:330) [9] .
(1) تفسير الطبري، ط: الحلبي (14:28) ، وينظر: تهذيب اللغة (12:113) .
(2) تفسير مجاهد (ص:633) ، وتفسير الطبري، ط: الحلبي (27:88) ، وعلَّقه عنه البخاري في صحيحه (فتح الباري: 8:482) . وينظر: تغليق التعليق، لابن حجر، تحقيق: سعيد القزقي (4:326 - 327) .
(3) تفسير الطبري، ط: الحلبي (27 - 88) .
(4) معاني القرآن (3:104) .
(5) معاني القرآن وإعرابه (5:85) .
(6) ينظر: معالم التنْزيل (4:258) ، والمحرر الوجيز (14:141) ، وزاد المسير (7:243) .
(7) مجاز القرآن (2:240) .
(8) تفسير غريب القرآن (ص:431) .
(9) غريب القرآن (ص:330) .