ومن ثَمَّ، فإنَّ أصلَ اللَّفظِ على التَّفسيرِ الأوَّلِ: مَرَّ يَمُرُّ: إذا ذَهَبَ [1] . وأصلُه على التَّفسير الثَّاني: أنَّه مُسْتَفعِلٌ مِنَ الإمْرَارِ، مِنْ قولِهم: قدْ مَرَّ الحَبْلُ: إذا صَلُبَ وَقَوِيَ واشْتَدَّ [2] .
وبهذه الأمثلةِ يظهرُ أنَّ التَّفسيرِ يختلفُ باختلافِ النَّظرِ إلى أصلِ اللَّفظةِ، وإنْ كانتْ صُورةُ اللَّفظِ في الأصلينِ تنتهي إلى صيغةٍ واحدةٍ [3] .
(1) ينظر: تهذيب اللغة (15:198) .
(2) ينظر: تفسير الطبري، ط: الحلبي (27:88) ، وتفسير غريب القرآن (ص:431) .
(3) الأمثلة في هذا الباب كثيرة، وينظر الألفاظ التالية في تهذيب اللغة، مع موازنتها بأقوال المفسرين: حصيرًا (4:233) ، حسومًا (4:344) ، حاق (5:126) ، المحيض (5:159) ، تصدى (12:104) ، مسنون (12:301) ، مثاني (15:138) ، أماني (15:534) .