(ت:215) [1] ، وابنُ فَارِسَ (ت:395) [2] .
وقد نَسَبَهُ النَّحَّاس (ت:338) إلى الأخفشُ (ت:215) [3] ، كما نَسَبَهُ الأزهريُّ (ت:370) إلى أكثرِ المفسِّرين [4] .
إذا تأملتَ هذه الأقوالَ، وجدتَ أنَّ القولَ الأوَّلَ الذي قال به السَّلفُ وجمعٌ من اللغويِّينَ أقربُ إلى الذِّهنِ مِنَ المعنيينِ الآخَرَيْنِ، وهما ـ مع كونهما محتملينِ ـ مرجوحانِ بسبب أنَّ القولَ الأوَّلَ هو الأقربُ المتبادرُ للذِّهنِ، واللهُ أعلمُ [5] .
2 -اختلفَ المفسِّرونَ في لفظِ الثِّيابِ مِنْ قَوْلِه تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} [المدثر: 4] على أقوالٍ، منها:
القولُ الأوَّلُ: ثيابك: الثيابُ الملبوسةُ، ويكونُ ذلك بإبعادِ النجاسةِ عنها.
(1) ينظر: نسبته إليه في: الكامل، للمبرد (2:669) ، ومعاني القرآن، للنحاس (5:63) ، ومقاييس اللغة، لابن فارس (4:159) .
(2) مقاييس اللغة (4:159) .
(3) معاني القرآن، للنحاس (5:63) . والذي في معاني القرآن للأخفش (2:460) : «يزعمون أنها على الجماعات» .
(4) تهذيب اللغة (1:252) . وهذه النسبة إن كان المراد بها مفسري السلف، ففي ذلك نظر، والله أعلم.
(5) لا يشكل على هذا قوله: {خَاضِعِينَ} حيث جاءت على جمع ما يعقل، والأعناق تجمع على ما لا يعقل، وقد أجاب العلماء عن هذا بأجوبة، منها.
1 -أنها لما نُسِب إليها فعل يناسب العقلاء جاء الجمع على جمعهم؛ كقوله تعالى: {رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ} [يوسف: 4] .
2 -أنَّ خاضعين صفةٌ للكنايةِ عن القوم، التي هي الضمير «هم» في أعناقهم، والتقدير: فظلت أعناق القوم خاضعين. وقد سبق ذكرُ هذا التخريجِ، وينظر: مجاز القرآن (2:83) ، وتفسير الطبري، ط: الحلبي (19:59 - 62) .