فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 714

يَرْتَدْنَ سَاهِرَةً كَأَنَّ عَمِيمَهَا ... وَجَمِيمَهَا أَسْدَافُ لَيلٍ مُظْلِمِ

ثمَّ صارت الساهرةُ اسمًا لكلِّ أرضٍ. قال جلَّ جلالُهُ: {فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ *فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ} [النازعات: 13، 14] » [1] .

3 -عن سعيدٍ بنِ جبيرٍ (ت:94) في قوله تعالى: {وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ} [الحج: 36] ، قال: «القانعُ: السائلُ الذي يسألُ، ثمَّ أنشدَ قولَ الشاعرِ [2] :

لَمَالُ المَرْءِ يُصلِحُهُ فَيَبقَى ... مُعَاقِرَهُ، أَعَفُّ من القُنُوعِ» [3]

وقد ورد هذا المعنى في اللُّغة، قال ابن فارسٍ (ت:395) : «القافُ والنونُ والعينُ: أصلانِ صحيحانِ، أحدهما يدلُّ على الإقبالِ على الشيءِ، ثمَّ تختلفُ معانيه مع اتفاقِ القياسِ، والآخرُ يدلُّ على استدارةٍ في الشيءِ.

فالأولُ: الإقناعُ: الإقبالُ بالوجهِ على الشيءِ ... ومن البابِ قَنَعَ الرجلُ يَقْنَعُ قُنُوعًا، إذا سألَ، قالَ اللهُ سبحانَهُ: {وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ} [الحج: 36] فالقانعُ: السائلُ، وسُمِّيَ قانعًا؛ لإقباله على من يسأله، قال:

لمالُ المَرءِ يُصلِحُهُ فَيُغني ... مَفَاقِرَهُ، أَعَفُّ من القُنُوعِ» [4]

= (ص:111) ، وجاء في شرح البيت في ديوان الهذليين (ص:112) ما يأتي: «والجميم: النبت الذي قد نبت وارتفع قليلًا ولم يتمَّ كلَّ التمام، صار مثل الجُمَّةِ. والعميم: المُكْتَهِلُ التَّامُّ من النبت» .

(1) مقاييس اللغة (3:108 - 109) .

(2) البيت للشماخ، وهو في ديوانه، تحقيق: صلاح الدين الهادي (ص:221) . وقد بيَّن محقق الديوان اختلاف روايات هذا البيت وشرحه (ص:221 - 222) .

(3) ينظر: الدر المنثور (6:55) ، وقد ذكر مخرجيه، وهم: ابن أبي شيبة (الكتاب المصنف: 8:516، 10:475) وعبد بن حميد.

(4) مقاييس اللغة (5:33) . وينظر مادة (قنع) في لسان العرب وتاج العروس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت