فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 7446

وهذا قول حسن. وقال قطرب: يجوز أن يكون جمع بينهما للتوكيد. قال أبو إسحاق: وهذا قول حسن. وفي التوكيد أعظم الفائدة ، وهو كثير في كلام العرب ، ويستغني عن الاستشهاد ، والفائدة في ذلك ما قاله محمد بن يزيد: إنه تفضل بعد تفضل ، وإنعام بعد إنعام ، وتقوية لمطامع الراغبين ، ووعد لا يخيب آمله.

الرابعة وعشرون- واختلفوا هل هما بمعنى واحد أو بمعنيين ؟ فقيل: هما بمعنى واحد ؛ كندمان ونديم. قاله أبو عبيدة. وقيل: ليس بناء فعلان كفعيل ، فإن فعلان لا يقع ألا على مبالغة الفعل ، نحو قولك: رجل غضبان ، للمتلىء غضبًا. وفعيل قد يكون بمعنى الفاعل والمفعول. قال عملس:

فأما إذا عضت بك الحرب عضة ... فإنك معطوف عليك رحيم

فـ"الرحمن"خاص الاسم عام الفعل. و"الرحيم"عام الاسم خاص الفعل. هذا قول الجمهور.

قال أبو علي الفارسي:"الرحمن"اسم عام في جميع أنواع الرحمة ، يختصر به الله."والرحيم"إنما هو في وجهة المؤمنين ؛ كما قال تعالى: {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} [الأحزاب: 43] . وقال العرزمي:"الرحمن"بجميع خلقه في الأمطار ونعم الحواس والنعم العامة ،"والرحيم"بالمؤمنين في الهداية لهم ، واللطف بهم. وقال ابن المبارك:"الرحمن"إذا سئل أعطي ، و"الرحيم"إذا لم يسأل غضب. وروى ابن ماجة في سننه والترمذي في جامعه عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من لم يسأل الله يغضب عليه"لفظ الترمذي. وقال ابن ماجة:"من لم يدع الله سبحانه غضب عليه". وقال: سألت أبا زرعة عن أبي صالح هذا ، فقال: هو الذي يقال له: الفارسي وهو خوزي ولا أعرف اسمه. وقد أخذ بعض الشعراء هذا المعنى فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت