فهرس الكتاب

الصفحة 1410 من 7446

ذا طول فلينكح ومن لم يجد فعليه بالصوم فإنه له وجاء". وفي هذا رد على بعض جهال المتصوفة حيث قال: الذي يطلب الولد أحمق ، وما عرف أنه هو الغبي الأخرق ؛ قال الله تعالى مخبرا عن إبراهيم الخليل: {وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ} [الشعراء: 84] وقال: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ} [الفرقان: 74] . وقد ترجم البخاري على هذا"باب طلب الولد". وقال صلى الله عليه وسلم لأبي طلحة حين مات ابنه:"أعرستم الليلة"؟ قال: نعم. قال:"بارك الله لكما في غابر ليلتكما". قال فحملت. في البخاري: قال سفيان فقال رجل من الأنصار: فرأيت تسعة أولاد كلهم قد قرؤوا القرآن. وترجم أيضا"باب الدعاء بكثرة الولد مع البركة"وساق حديث أنس بن مالك قال: قالت أم سُليم: يا رسول الله ، خادمك أنس أدع الله له. فقال:"اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيما أعطيته". وقال صلى الله عليه وسلم:"اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين". خرجه البخاري ومسلم. وقال صلى الله عليه وسلم:"تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأمم". أخرجه أبو داود. والأخبار في هذا المعنى كثيرة تحث على طلب الولد وتندب إليه ؛ لما يرجوه الإنسان من نفعة في حياته وبعد موته. قال صلى الله عليه وسلم:"إذا مات أحدكم انقطع عمله إلا من ثلاث"فذكر"أو ولد صالح يدعو له". ولو لم يكن إلا هذا الحديث لكان فيه كفاية."

الرابعة: -فإذا ثبت هذا فالواجب على الإنسان أن يتضرع إلى خالقه في هداية ولده وزوجه بالتوفيق لهما والهداية والصلاح والعفاف والرعاية ، وأن يكونا معينين له على دينه ودنياه حتى تعظم منفعته بهما في أولاه وأخراه ؛ ألا ترى قول زكريا: {وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا} [مريم: 6] وقال: {ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً} . وقال: { هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ} [الفرقان: 74] . ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنس فقال:"اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيه". خرجه البخاري ومسلم ، وحسبك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت