فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 7446

مسألة: إن قال كيف قرأ حمزة: عليهُم وإليهُم ولديهُم ، ولم يقرأ من ربهُم ولا فيهُم ولا جنتيهُم ؟ فالجواب أن عليهم وإليهم ولديهم الياء فيه منقلبة من ألف ، والأصل علاهم ولداهم وإلاهم فأقرت الهاء على ضمتها ، وليس ذلك في فيهم ولا من ربهم ولا جنتيهم ، ووافقه الكسائي في"عليهم الذلة"و"إليهم اثنين"على ما هو معروف من القراءة عنهما.

الآية 6 {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ}

لما ذكر المؤمنين وأحوالهم ذكر الكافرين ومآلهم. والكفر ضد الإيمان وهو المراد في الآية. وقد يكون بمعنى جحود النعمة والإحسان ، ومنه قوله عليه السلام في النساء في حديث الكسوف:"ورأيت النار فلم أر منظرا كاليوم قط أفظع ورأيت أكثر أهلها النساء"قيل: بم يا رسول الله ؟ قال:"بكفرهن"، قيل أيكفرن بالله ؟ قال:"يكفرن العشير ويكفرن الإحسان لو أحسنت إلى إحداهن الدهر كله ثم رأت منك شيئا قالت ما رأيت منك خيرا قط"أخرجه البخاري وغيره.

وأصل الكفر في كلام العرب: الستر والتغطية ، ومنه قول الشاعر:

في ليلة كفر النجومَ غمامُها

أي سترها. ومنه سمي الليل كافرا ، لأنه يغطي كل شيء بسواده ، قال الشاعر:

فتذكرا ثَقلا رثيدا بعدما ... ألقت ذُكاء يمينها في كافر

ذكاء"بضم الذال والمد": اسم للشمس ، ومنه قول الآخر:

فوردت قبل انبلاج الفجر ... وابن ذكاء كامن في كَفر

أي في ليل. والكافر أيضا: البحر والنهر العظيم. والكافر: الزارع ، والجمع كفار ، قال الله تعالى: {كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ} [الحديد: 20] . يعني الزراع لأنهم يغطون الحب. ورماد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت