فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 7446

{أَنَّ لَهُمْ} في موضع نصب بـ"بشر"والمعنى وبشر الذين آمنوا بأن لهم ، أو لأن لهم ، فلما سقط الخافض عمل الفعل. وقال الكسائي وجماعة من البصريين:"أن"في موضع خفض بإضمار الباء. {جَنَّاتٍ} في موضع نصب اسم"أن"،"وأن وما عملت فيه في موضع المفعول الثاني. والجنات: البساتين ، وإنما سميت جنات لأنها تجن من فيها أي تستره بشجرها ، ومنه: المجن والجنين والجنة."

{تَجْرِي} في موضع النعت لجنات وهو مرفوع ، لأنه فعل مستقبل فحذفت الضمة من الياء لثقلها معها.

{مِنْ تَحْتِهَا} أي من تحت أشجارها ، ولم يجر لها ذكر ، لأن الجنات دالة عليها.

{الأَنْهَارُ} أي ماء الأنهار ، فنسب الجري إلى الأنهار توسعا ، وإنما يجري الماء وحده فحذف اختصارا ، كما قال تعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف: 82] أي أهلها. وقال الشاعر:

نبئت أن النار بعدك أوقدت ... واستب بعدك يا كليب المجلس

أراد: أهل المجلس ، فحذف. والنهر: مأخوذ من أنهرت ، أي وسعت ، ومنه قول قيس بن الخطيم:

ملكت بها كفي فأنهرت فتقها ... يرى قائم من دونها ما وراءها

أي وسعتها ، يصف طعنة. ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم:"ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوه". معناه: ما وسع الذبح حتى يجري الدم كالنهر. وجمع النهر: نهر وأنهار. ونهر نهر: كثير الماء ، قال أبو ذؤيب:

أقامت به فابتنت خيمة ...

على قصب وفرات نهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت