فهرس الكتاب

الصفحة 2610 من 7446

{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11] . وقيل: المعنى كمن مثله ما قتل من هو في الظلمات. والمثل والمثل واحد. {كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} أي زين لهم الشيطان عبادة الأصنام وأوهمهم أنهم أفضل من المسلمين.

الآية: 123 {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ}

قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا} المعنى: وكما زينا للكافرين ما كانوا يعملون كذلك جعلنا في كل قرية. {مُجْرِمِيهَا} مفعول أول لجعل"مفعول ثاني على التقديم والتأخير. وجعل بمعنى صير. والأكابر جمع الأكبر. قال مجاهد: يريد العظماء. وقيل: الرؤساء والعظماء. وخصهم بالذكر لأنهم أقدر على الفساد. والمكر الحيلة في مخالفة الاستقامة ، أصله الفتل ؛ فالماكر يفتل عن الاستقامة أي يصرف عنها. قال مجاهد: كانوا يجلسون على كل عقبة أربعة ينفرون الناس عن اتباع النبي صلى الله عليه وسلم ؛ كما فعل من قبلهم من الأمم السالفة بأنبيائهم. {وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ} أي وبال مكرهم راجع إليهم. وهو من الله عز وجل الجزاء على مكر الماكرين بالعذاب الأليم. {وَمَا يَشْعُرُونَ} في الحال ؛ لفرط جهلهم أن وبال مكرهم عائد إليهم."

الآية: 124 {وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ}

قوله تعالى: {وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ} بين شيئا آخر من جهلهم ، وهو أنهم قالوا لن نؤمن حتى نكون أنبياء ، فنؤتى مثل ما أوتي موسى وعيسى من الآيات ؛ ونظيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت