فهرس الكتاب
على غير الصواب. وإنما أجازوا في الضرورة للشاعر أن يفرق بين المضاف والمضاف إليه بالظرف ؛ لأنه لا يفصل. كما قال:
كما خط الكتاب بكف يوما ... يهودي يقارب أو يزيل
وقال آخر:
كأن أصوات من إيغالهن بنا ... أواخر الميس أصوات الفراريج
وقال آخر:
لما رأت ساتيدما استعبرت ... لله در اليوم من لامها
وقال القشيري: وقال قوم هذا قبيح ، وهذا محال ، لأنه إذا ثبتت القراءة بالتواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو الفصيح لا القبيح. وقد ورد ذلك في كلام العرب وفي مصحف عثمان {شُرَكَائهُمْ} بالياء وهذا يدل على قراءة ابن عامر. وأضيف القتل في هذه القراءة إلى الشركاء ؛ لأن الشركاء هم الذي زينوا ذلك ودعوا إليه ؛ فالفعل مضاف إلى فاعله على ما يجب في الأصل ، لكنه فرق بين المضاف والمضاف إليه ؛ وقدم المفعول وتركه منصوبا على حاله ؛ إذ كان متأخرا في المعنى ، وأخر المضاف وتركه مخفوضا على حاله ؛ إذ كان متقدما بعد القتل. والتقدير: وكذلك زين لكثير من المشركين قتل شركائهم أولادهم. أي أن قتل شركاؤهم أولادهم. قال النحاس: فأما ما حكاه غير أبي عبيد"وهي القراءة الرابعة"فهو جائز. على أن تبدل شركاءهم من أولادهم ؛ لأنهم شركاؤهم في النسب والميراث. {لِيُرْدُوهُمْ}