فهرس الكتاب

الصفحة 2626 من 7446

شرع ؛ ولهذا قال: {بِزَعْمِهِمْ} . {وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها} يريد ما يسيبونه لآلهتهم على ما تقدم من النصيب. وقال مجاهد: المراد الجيرة والوصيلة والحام. {وَأَنْعَامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا} يعني ما ذبحوه لآلهتهم. قال أبو وائل: لا يحجون عليها. {افْتِرَاءً} أي للافتراء {عَلَى اللَّه} ؛ لأنهم كانوا يقولون: الله أمرنا بهذا. فهو نصب على المفعول له. وقيل: أي يفترون افتراء ، وانتصابه لكونه مصدرا.

الآية: 139 {وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ}

قوله تعالى: {وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا} هذا نوع آخر من جهلهم. قال ابن عباس: هو اللبن ، جعلوه حلالا للذكور وحراما على الإناث. وقيل: الأجنة ؛ قالوا: إنها لذكورنا. ثم إن مات منها شيء أكله الرجال والنساء. والهاء في {خَالِصَةٌ} للمبالغة في الخلوص ؛ ومثله رجل علامة ونسابة ؛ عن الكسائي والأخفش. و {خَالِصَةٌ} بالرفع خبر المبتدأ الذي هو {مَا} . وقال الفراء: تأنيثها لتأنيث الأنعام. وهذا القول عند قوم خطأ ؛ لأن ما في بطونها ليس منها ؛ فلا يشبه قوله {لْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ} [يوسف: 10] لأن بعض السيارة سيارة ، وهذا لا يلزم قال الفراء: فان ما في بطون الأنعام أنعام مثلها ؛ فأنث لتأنيثها ، أي الأنعام التي في بطون الأنعام خالصة لذكورنا. وقيل: أي جماعة ما في البطون. وقيل: إن {مَا} ترجع إلى الألبان أو الأجنة ؛ فجاء التأنيث على المعنى والتذكير على اللفظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت