فهرس الكتاب

الصفحة 2708 من 7446

حذف الثانية. وفي الكلام معنى الشرط والمجازاة ؛ أي من تبعك عذبته. ولو قلت: من تبعك أعذبه لم يجز ؛ إلا أن تريد لأعذبه. وقرأ عاصم من رواية أبي بكر بن عياش {لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ} بكسر اللام. وأنكره بعض النحويين. قال النحاس: وتقديره - والله أعلم - من أجل من تبعك. كما يقال: أكرمت فلانا لك. وقد يكون المعنى: الدحر لمن تبعك. ومعنى {مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ} أي منكم ومن بني آدم ؛ لأن ذكرهم قد جرى إذ قال: {وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ} [الأعراف: 11] . خاطب ولد آدم.

الآية: 19 {وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ}

قال لآدم بعد إخراج إبليس من موضعه من السماء: اسكن أنت وحواء الجنة. وقد تقدم في البقرة معنى الإسكان ، فأغنى عن إعادته. وقد تقدم معنى {وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ} [البقرة: 35] هناك. والحمد لله.

الآية: 20 {فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ}

قوله تعالى: {فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ} أي إليهما. قيل: داخل الجنة بإدخال الحية إياه وقيل: من خارج ، بالسلطنة التي جعلت له. والوسوسة: الصوت الخفي. والوسوسة: حديث النفس ؛ يقال: وسوست إليه نفسه وسوسة ووسواسا"بكسر الواو". والوسواس"بالفتح": اسم ، مثل الزلزال. ويقال لهمس الصائد والكلاب وأصوات الحلى: وسواس. قال الأعشى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت