فهرس الكتاب

الصفحة 3461 من 7446

على غير الإسلام. وقال غيره: لو لم يكن فيها إلا مسلم واحد قضي للقيط بالإسلام تغليبا لحكم الإسلام الذي يعلو ولا يعلى عليه ، وهو مقتضى قول أشهب ؛ قال أشهب: هو مسلم أبدا. لأني أجعله مسلما على كل حال ، كما أجعله حرا على كل حال. واختلف الفقهاء في المنبوذ تدل البينة على أنه عبد ؛ فقالت طائفة من أهل المدينة: لا يقبل قولها في ذلك ، وإلى هذا ذهب أشهب لقول عمر: هو حر ؛ ومن قضى بحريته لم تقبل البينة في أنه عبد. وقال ابن القاسم: تقبل البينة في ذلك وهو قول الشافعي والكوفي.

السادسة: قال مالك في اللقيط: إذا اتفق عليه الملتقط ثم أقام رجل البينة أنه ابنه فإن الملتقط يرجع على الأب إن كان طرحه متعمدا ، وإن لم يكن طرحه ولكنه ضل منه فلا شيء على الأب ، والملتقط متطوع بالنفقة. وقال أبو حنيفة: إذا أنفق على اللقيط فهو متطوع ، إلا أن يأمره الحاكم. وقال الأوزاعي: كل من أنفق علي من لا تجب عليه نفقة رجع بما أنفق. وقال الشافعي: إن لم يكن للقيط مال وجبت نفقته في بيت المال ، فإن لم يكن ففيه قولان: أحدهما - يستقرض له في ذمته. والثاني - يقسط على المسلمين من غير عوض.

السابعة: وأما اللقطة والضوال فقد اختلف العلماء في حكمهما ؛ فقالت طائفة من أهل العلم: اللقطة والضوال سواء في المعنى ، والحكم فيهما سواء ؛ وإلى هذا ذهب أبو جعفر الطحاوي ، وأنكر قول أبي عبيد القاسم بن سلام - أن الضالة لا تكون إلا في الحيوان واللقطة في غير الحيوان - وقال هذا غلط ؛ واحتج بقوله صلى الله عليه وسلم في حديث الإفك للمسلمين:"إن أمكم ضلت قلادتها"فأطلق ذلك على القلادة.

الثامنة: أجمع العلماء على أن اللقطة ما لم تكن تافها يسيرا أو شيئا لا بقاء لها فإنها تعرف حولا كاملا ، وأجمعوا أن صاحبها إن جاء فهو أحق بها من ملتقطها إذا ثبت له أنه صاحبها ، وأجمعوا أن ملتقطها إن أكلها بعد الحول وأراد. صاحبها أن يضمنه فإن ذلك له ، وإن تصدق بها فصاحبها مخير بين التضمين وبين أن ينزل على أجرها ، فأي ذلك تخير كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت