فهرس الكتاب

الصفحة 3516 من 7446

حديثا". وقيل: إنها كانت رؤيا كذب سألاه عنها تجريبا ؛ وهذا قول ابن مسعود والسدي. وقيل: إن المصلوب منهما كان كاذبا ، والآخر صادقا ؛ قاله أبو مجلز. وروى الترمذي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: قال:"من تحلم كاذبا كلف يوم القيامة أن يعقد بين شعيرتين ولن يعقد بينهما". قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح وعن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من كذب في حلمه كلف يوم القيامة عقد شعيرة". قال: حديث حسن. قال ابن عباس: لما رأيا رؤياهما أصبحا مكروبين ؛ فقال لهما يوسف: مالي أراكما مكروبين ؟ قالا: يا سيدنا! إنا رأينا ما كرهنا ؛ قال: فقصا علي ، فقصا عليه ؛ قالا: نبئنا بتأويل ما رأينا ؛ وهذا يدل على أنها كانت رؤيا منام. {إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} فإحسانه ، أنه كان يعود المرضى ويداويهم ، ويعزي الحزاني ؛ قال الضحاك: كان إذا مرض الرجل من أهل السجن قام به ، وإذا ضاق وسع له ، وإذا احتاج جمع له ، وسأل له. وقيل: {مِنَ الْمُحْسِنِينَ} أي العالمين الذين أحسنوا العلم ، قال الفراء. وقال ابن إسحاق: {مِنَ الْمُحْسِنِينَ} لنا إن فسرته ، كما يقول: افعل كذا وأنت محسن. قال: فما رأيتما ؟ قال الخباز: رأيت كأني اختبزت في ثلاثة تنانير ، وجعلته في ثلاث سلال ، فوضعته على رأسي فجاء الطير فأكل منه. وقال الآخر: رأيت كأني أخذت ثلاثة عناقيد من عنب أبيض ، فعصرتهن في ثلاث أوان ، ثم صفيته فسقيت الملك كعادتي فيما مضى ، فذلك قوله: {إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا} أي عنبا ، بلغة عمان ، قال الضحاك. وقرأ ابن مسعود:"إني أراني أعصر عنبا". وقال الأصمعي: أخبرني المعتمر بن سليمان أنه لقي أعرابيا ومعه عنب فقال له: ما معك ؟ قال: خمر. وقيل: معنى. {أَعْصِرُ خَمْرًا} أي عنب خمر ، فحذف المضاف. ويقال: خمرة وخمر وخمور ، مثل تمرة وتمر وتمور. قال لهما يوسف: قَالَ لا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت