فهرس الكتاب

الصفحة 4174 من 7446

يعني أمامي ، [والثاني] أن وراء في موضع أمام في المواقيت والأزمان لأن الإنسان يجوزها فتصير وراءه ولا يجوز في غيرها الثالث: أنه يجوز في الأجسام التي لا وجه لها كحجرين متقابلين كل واحد منهما وراء الآخر ولا يجوز في غيرهما ؛ وهذا قول علي بن عيسى.

واختلف في اسم هذا الملك فقيل: هدد بن بدد. وقيل: الجلندي ؛ وقال السهيلي. وذكر البخاري اسم الملك الآخذ لكل سفينة غصبا فقال: هو"هدد بن بدد والغلام المقتول"اسمه جيسور ، وهكذا قيدناه في الجامع من رواية يزيد المروزي ، وفي غير هذه الرواية حيسور بالحاء وعندي في حاشية الكتاب رواية ثالثة: وهي حيسون وكان يأخذ كل سفينة جيدة غصبا فلذلك عابها الخضر وخرقها ؛ ففي هذا من الفقه العمل بالمصالح إذا تحقق وجهها ، وجواز إصلاح كل المال بإفساد بعضه ، وقد تقدم. وفي صحيح مسلم وجه الحكمة بخرق السفينة وذلك قوله:"فإذا جاء الذي يسخرها وجدها منخرقة فتجاوزها ، فأصلحوها بخشبة..."الحديث. وتحصل من هذا الحض على الصبر في الشدائد ، فكم في ضمن ذلك المكروه من الفوائد ، وهذا معنى قوله: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} قوله تعالى: {وَأَمَّا الْغُلامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ} جاء في صحيح الحديث:"أنه طبع يوم طبع كافر"وهذا يؤيد ظاهره أنه غير بالغ ، ويحتمل أن يكون خبرا عنه مع كونه بالغا ؛ وقد تقدم.

قوله تعالى: {فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا} قيل: هو من كلام الخضر عليه السلام ، وهو الذي يشهد له سياق الكلام ، وهو قول كثير من المفسرين ؛ أي خفنا أن يرهقهما طغيانا وكفرا ، وكان الله قد أباح له الاجتهاد في قتل النفوس على هذه الجهة. وقيل: هو من كلام الله تعالى وعنه عبر الخضر ؛ قال الطبري: معناه فعلمنا ؛ وكذا قال ابن عباس أي فعلمنا ، وهذا كما كني عن العلم بالخوف في قوله {إِلاَّ أَنْ يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} وحكي أن أبيا قرأ"فعلم ربك"وقيل: الخشية بمعنى الكراهة ؛ يقال: فرقت بينهما خشية أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت