فهرس الكتاب

الصفحة 5024 من 7446

وقيل: هو سليمان نفسه ؛ ولا يصح في سياق الكلام مثل هذا التأويل. قال ابن عطية وقالت فرقة هو سليمان عليه السلام ، والمخاطبة في هذا التأويل للعفريت لما قال: {أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ} كأن سليمان استبطأ ذلك فقال له على جهة تحقيره: {أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ} واستدل قائلو هذه المقالة بقول سليمان: {هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي} .

قلت: ما ذكره ابن عطية قال النحاس في معاني القرآن له ، وهو قول حسن إن شاء الله تعالى. قال بحر: هو ملك بيده كتاب المقادير ، أرسله الله عند قول العفريت. قال السهيلي: وذكر محمد بن الحسن المقرئ أنه ضبة بن أد ؛ وهذا لا يصح البتة لأن ضبة هو ابن أد بن طابخة ، واسمه عمرو بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد: ومعد كان في مدة بختنصر ، وذلك بعد عهد سليمان بدهر طويل ؛ فإذا لم يكن معد في عهد سليمان ، فكيف ضبة بن أد وهو بعده بخمسة آباء ؟ ! وهذا بين لمن تأمله. ابن لهيعة: هو الخضر عليه السلام. وقال ابن زيد: الذي عنده علم من الكتاب رجل صالح كان في جزيرة من جزائز البحر ، خرج ذلك اليوم ينظر من ساكن الأرض ؛ وهل يعبد الله أم لا ؟ فوجد سليمان ، فدعا باسم من أسماء الله تعالى فجيء بالعرش. وقول سابع: إنه رجل من بني إسرائيل اسمه يمليخا كان يعلم اسم الله الأعظم ؛ ذكره القشيري. وقال ابن أبي بزة: الرجل الذي كان عنده علم من الكتاب اسمه أسطوم وكان عابدا في بني إسرائيل ؛ ذكره الغزنوي. وقال محمد بن المنكدر: إنما هو سليمان عليه السلام ؛ أما إن الناس يرون أنه كان معه اسم وليس ذلك كذلك ؛ إنما كان رجل من بني إسرائيل عالم آتاه الله علما وفقها قال: {أنا أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ} قال: هات. قال: أنت نبي الله ابن نبي الله فإن دعوت الله جاءك به ، فدعا الله سليمان فجاءه الله بالعرش. وقول ثامن: إنه جبريل عليه السلام ؛ قاله النخعي ، وروي عن ابن عباس. وعلم الكتاب على هذا علمه بكتب الله المنزلة ، أو بما في اللوح المحفوظ. وقيل: علم كتاب سليمان إلى بلقيس. قال ابن عطية: والذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت