فهرس الكتاب

الصفحة 5207 من 7446

{خَوْفًا} من الصواعق ، {وَطَمَعًا} في الغيث. يحيى بن سلام: {خَوْفًا} من البرد أن يهلك الزرع ، {وَطَمَعًا} في المطر أن يحيي الزرع. ابن بحر: {خَوْفًا} أن يكون البرق برقا خُلَّبا لا يمطر ، {وطمعا} أن يكون ممطرا ؛ وأنشد قول الشاعر:

لا يكن برقك برقا خلّبا ... إن خير البرق ما الغيث معه

وقال آخر:

فقد أرد المياه بغير زاد ... سوى عدي لها برق الغمام

والبرق الخلّب: الذي لا غيث فيه كأنه خادع ؛ ومنه قيل لمن يعد ولا ينجز: إنما أنت كبرق خلب. والخلب أيضا: السحاب الذي لا مطر فيه. ويقال: برق خلب ، بالإضافة.

قوله تعالى: {وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} تقدم. {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ بِأَمْرِهِ} {أَنْ} في محل رفع كما تقدم ؛ أي قيامها واستمساكها بقدرته بلا عمد. وقيل: بتدبيره وحكمته ؛ أي يمسكها بغير عمد لمنافع الخلق. وقيل: {بِأَمْرِهِ} بإذنه ؛ والمعنى واحد. {ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ} أي الذي فعل هذه الأشياء قادر على أن يبعثكم من قبوركم ؛ والمراد سرعة وجود ذلك من غير توقف ولا تلبث ؛ كما يجيب الداعي المطاع مدعوه ؛ كما قال القائل:

دعوت كليبا باسمه فكأنما ... دعوت برأس الطود أو هو أسرع

يريد برأس الطود: الصدى أو الحجر إذا تدهده. وإنما عطف هذا على قيام السموات والأرض بـ {ثم} لعظم ما يكون من ذلك الأمر واقتداره على مثله ، وهو أن يقول: يأهل القبور قوموا ؛ فلا تبقى نسمة من الأولين والآخرين إلا قامت تنظر ؛ كما قال تعالى: {ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ} و {إذا} الأولى في قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت