فهرس الكتاب

الصفحة 5588 من 7446

الآية: [41] {وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ}

الآية: [42] { وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ}

الآية: [43] { وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ}

الآية: [44] { إِلاَّ رَحْمَةً مِنَّا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ }

قوله تعالى: {وَآيَةٌ لَهُمْ} يحتمل ثلاثة معان: أحدها عبرة لهم ؛ لأن في الآيات اعتبارا. الثاني نعمة عليهم ؛ لأن في الآيات إنعاما. الثالث إنذار لهم ؛ لأن في الآيات إنذارا. {أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ} من أشكل ما في السورة ؛ لأنهم هم المحمولون. فقيل: المعنى وآية لأهل مكة أنا حملنا ذرية القرون الماضية {فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ} فالضميران مختلفان ؛ ذكره المهدوي. وحكاه النحاس عن علي بن سليمان أنه سمعه يقوله. وقيل: الضميران جميعا لأهل مكة على أن يكون ذرياتهم أولادهم وضعفاءهم ؛ فالفلك على القول الأول سفينة نوح. وعلى الثاني يكون اسما للجنس ؛ خبّر جل وعز بلطفه وامتنانه أنه خلق السفن يحمل فيها من يصعب عليه المشي والركوب من الذمة والضعفاء ، فيكون الضميران على هذا متفقين. وقيل: الذرية الآباء والأجداد ، حملهم الله تعالى في سفينة نوح عليه السلام ؛ فالآباء ذرية والأبناء ذرية ؛ بدليل هذه الآية ؛ قاله أبو عثمان. وسمي الآباء ذرية ؛ لأن منهم ذرأ الأبناء. وقول رابع: أن الذرية النطف حملها الله تعالى في بطون النساء تشبيها بالفلك المشحون ؛ قاله علي بن أبى طالب رضي الله عنه ؛ ذكره الماوردي. وقد مضى في {البقرة} اشتقاق الذرية والكلام فيها مستوفى. و {الْمَشْحُونِ} المملوء الموقر ، و {الْفُلْكِ} يكون واحدا وجمعا. وقد تقدم في {يونس} القول فيه.

قوله تعالى: {وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ} والأصل يركبونه فحذفت الهاء لطول الاسم وأنه رأس آية. وفي معناه ثلاثة أقوال: مذهب مجاهد وقتادة وجماعة من أهل التفسير ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت