فهرس الكتاب

الصفحة 5711 من 7446

وَاحِدَةً أي نفخة القيامة. أي ما ينتظرون بعد ما أصيبوا ببدر إلا صيحة القيامة. وقيل: ما ينتظر أحياؤهم الآن إلا الصيحة التي هي النفخة في الصور ، كما قال تعالى: { مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ فلا فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً } وهذا إخبار عن قرب القيامة والموت. وقيل: أي ما ينتظر كفار آخر هذه الأمة المتدينين بدين أولئك إلا صيحة واحدة وهي النفخة. وقال عبدالله بن عمرو: لم تكن صيحة في السماء إلا بغضب من الله عز وجل على أهل الأرض. { مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ } أي من ترداد ؛ عن ابن عباس. مجاهد: ما لها رجوع. قتادة: ما لها من مثنوية. السدي: مالها من إفاقة. وقرأ حمزة والكسائي: { مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ } بضم الفاء. الباقون بالفتح. الجوهري: والفَواق والفُواق ما بين الحلبتين من الوقت ؛ لأنها تحلب ثم تترك سويعة يرضعها الفصيل لتدر ثم تحلب. يقال: ما أقام عنده إلا فواقا ؛ وفي الحديث:"العيادة قدر فواق الناقة". وقوله تعالى: { مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ } يقرأ بالفتح والضم أي ما لها من نظرة وراحة وإفاقة. والفيقة بالكسر اسم اللبن الذي يجتمع بين الحلبتين: صارت الواو ياء لكسر ما قبلها ؛ قال الأعشى يصف بقرة:

حتى إذا فيقة في ضرعها اجتمعت ... جاءت لترضع شق النفس لو رضعا

والجمع فيق ثم أفواق مثل شبر وأشبار ثم أفاويق. قال ابن همام السلولي:

وذموا لنا الدنيا وهم يرضعونها ... أفاويق حتى ما يدر لها ثعل

والأفاويق أيضا ما اجتمع في السحاب من ماء ، فهو يمطر ساعة بعد ساعة. وأفاقت الناقة إفاقة أي اجتمعت الفيقة في ضرعها ؛ فهي مفيق ومفيقة - عن أبي عمرو - والجمع مفاويق. وقال الفراء وأبو عبيدة وغيرهما: { مِنْ فَوَاقٍ } بفتح الفاء أي راحة لا يفيقون فيها ، كما يفيق المريض والمغشي عليه. و { مِنْ فَوَاقٍ } بضم الفاء من انتظار. وقد تقدم أنهما بمعنى وهو ما بين الحلبتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت